فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290828 من 466147

قال الله: (إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا) . ولم يقل هكذا، وإنما قال: (أَزْوَاجًا مِنْهُمْ)

و (من) ههنا للتبعيض، فيكون تقديره: ولا تمدنَّ عينيك إلى ما أعطيناه

بعضهم أصنافاً. فيكون أزواجاً بدلاً من ضمير الهاء في (أعطيناه) لأن محل (به)

في قوله: (مَتَّعْنَا بِهِ) نصبٌ؛ لأن (مَتَّعْنَا بِهِ) بمعنى أعطيناه والله أعلم.

142 -قال في قوله: (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى(135) :

"من الضلالة أنحن أم أنتم؟".

قلت: لو أجريناه هكذا على ظاهره ولم نَفْرُقْ بين (مَنْ) و (مَنْ) لا يستقيم؛

لأنه يكون تقديره: فستعلمون المحقين والمحقين؛ لأن أصحاب الصراط السوي

أي المستقيم، والذين اهتدوا واحدٌ. ولا يقال: ستعلم مَنْ صديقك ومَنْ

صديقك. وإنما يقال: ستعلم مَن صديقك ومَن عدوك. فلا بد من أن يجعل

(مَن) الأولى استفهاماً، و (مَن) الثانية خبراً، فيكون المعنى فستعلمون من

أصحاب الصراط المستقيم؟ والذي اهتدى؟ فيكون تأكيداً لا تكراراً، كما

يقال: ستعلم من صديقك والذي ينصحك، فيكون صحيحاً؛ لأن الثاني

حينئذ يكون بياناً للأول، وتأكيداً لوصفه لا تكراراً. ولو أجريناه على ظاهره

وسوينا بين (مَنْ) و (مَنْ) يكون تكرار غير مفيد، والله أعلم. انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 211 - 221} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت