فهرس الكتاب
قوله تعالى وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
-قلت والاستدلال بقوله وأرسلناه
بعد قوله فنبذنه ضعيف الواو لمطلق الجمع لا دلالة لها على الترتيب -.
وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى وإعرابه كاعراب نوحا إذ نادى يعني حين دعا ربه رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وحيدا بلا ولد يخلفنى بيان للنداء وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ (89) حال من فاعل لا تذرنى ثناء على الله تعالى بانه الباقي بعد فناء الخلق وانه خير من يخلف.
فَاسْتَجَبْنا لَهُ دعاءه وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى ولدا وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ أي جعلناها ولودا بعد ما كانت عقيمة إِنَّهُمْ أي الأنبياء المذكورين كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً مفعول له أو حال أي لأجل الرغبة أو ذوي رغبة أو راغبين في لقائنا والتقرب إلينا أو في الثواب راجين الاجابة أو في الطاعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت قرة عينى في الصلاة - رواه أحمد والنسائي والحاكم والبيهقي في حديث عن أنس وَرَهَباً أي لأجل الخوف أو ذوي خوف أو خائفين الهجران أو المعصية أو العقاب وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ (90) أي داعين نوجل قال مجاهد الخشوع هو الحزن اللازم في القلب وذلك لكمال المعرفة بعظة الله وقال قتادة ذللا لامر الله وقوله تعالى إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ مدح لهم وتعليل لما سبق أي اتينا لوطا ونوحا وداود وسليمان وغيرهم حكما يعني نبوة وعلما لأنهم كانوا يسارعون في الخيرات - أو اذكر هؤلاء الكرام لأنهم كانوا يسارعون في الخيرات حتى يقتدى بهم الناس فإنهم نالوا من الله تعالى ما نالوا بهذه الخصال.