خبره وصلح مع تنكيره للابتداء لأنّه كالجنس في إفادة العموم الذي هو أخو العهد فكان في معنى المعرفة «1» .
والْعاكِفُ: المقيم «2» ، ووَ الْبادِ «3» : الطارئ ، ولهذه الآية لم نجوّز بيع دور مكة «4» .
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ: أي: من يرد فيه صدا ، بِإِلْحادٍ: ميل عن الحق «5» ، ثم فسّر الإلحاد بظلم إذ يكون إلحاد وميل بغير ظلم.
وقال الزّجّاج «6» : المعنى من إرادته فيه بأن يلحد بظلم.
26 وَإِذْ بَوَّأْنا: قرّرنا وبيّنا «7» .
(1) هذا قول الزجاج في معانيه: 3/ 420.
وذكره النحاس في إعراب القرآن: 3/ 93 ، وذكر وجهين آخرين هما: «أن ترفع «سواء» على خبر «العاكف» ، وتنوي به التأخير ، أي: العاكف فيه والبادي سواء ، والوجه الثالث:
أن تكون الهاء التي في «جعلناه» مفعولا أول و «سواء العاكف فيه والبادي في موضع المفعول الثاني ...» .
وقال أبو حيان في البحر المحيط: (6/ 362 ، 363) : «و الأحسن أن يكون «العاكف والبادي» هو المبتدأ ، و «سواء» الخبر ، وقد أجيز العكس.
(2) معاني القرآن للفراء: 2/ 221 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 48 ، وغريب القرآن لليزيدي: 260 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 291.
(3) البادي - بالياء - قراءة ابن كثير وقفا ووصلا ، وقرأ بها أبو عمرو ونافع في رواية ورش في حالة الوصل فقط.
السبعة لابن مجاهد: 436 ، والتبصرة لمكي: 268 ، والتيسير للداني: 158.
(4) مذهب الإمام أبي حنيفة في ذلك الكراهة ، وذهب الإمام مالك إلى أن دور مكة لا تباع ولا تكرى ، ومذهب الشافعية والجمهور على جواز ذلك.
ينظر أحكام القرآن للجصاص: (3/ 229 ، 230) ، وأحكام القرآن للكيا الهراس:
4/ 236 ، وأحكام القرآن لابن العربي: 3/ 1274 ، وتفسير القرطبي: (12/ 32 ، 33) .
(5) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 291 ، وتفسير الماوردي: 3/ 74.
(6) معاني القرآن: 3/ 421.
(7) اللسان: 1/ 38 (بوأ) .