فهرس الكتاب
في غيره لأنه في غير تناصر بل في التلاوم والتعاتب والتخاصم على أن المقامات في ذلك اليوم طويلة وكثيرة، فالمقالات والأحوال لأجل ذلك متباينة وكثيرة، وسيأتي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في سورة الصافات نحو ذلك.
ولما جرت العادة بأن المعذب بالفعل يضم إليه القيل، أجيب من قد يسأل عن ذلك بقوله: {ألم} أي يقال لهم في تأنيبهم وتوبيخهم: ألم {تكن آياتي} التي انتهى عظمها إلى أعلى المراتب بإضافتها إليّ.
ولما كان مجرد ذكرها كافياً في الإيمان، نبه على ذلك بالبناء للمفعول: {تتلى عليكم} أي تتابع لكم قراءتها في الدنيا شيئاً فشيئاً.
ولما كانت سبباً للإيمان فجعلوها سبباً للكفران، قال: {فكنتم} أي كوناً أنتم عريقون فيه {بها تكذبون} وقدم الظرف للإعلام بمبالغتهم في التكذيب. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 5 صـ 222 - 223}