فهرس الكتاب
أي: عن النساء، والضمير في «به» لله، ولم يحصل من النبي - صلى الله عليه وسلم - شك في الله حتى يسأل عنه، بل هذا كقوله: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} [يونس: 94] ،
{قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ} [الزخرف: 81] ، من كل شيء معلق على مستحيل، وأما النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنا لا أشك، ولا أسأل، بل أشهد أنَّه الحق» .
قال الشاعر:
هَلّا سَأَلتِ القَومَ يا اِبنَةَ مالِكٍ ... إِن كُنتِ جاهِلَةً بِما لَم تَعلَمي
أي: هلا سألت القوم عما لم تعلمي.
{وَمَا الرَّحْمَنُ} [60] حسن، لمن قرأ: «تأمرنا» بالفوقية، وهي قراءة العامة، وليس بوقف لمن قرأه بالتحتية، وهي قراءة الأخوان، أي: أنسجد لما يأمرنا به محمد؛ لتعلق ما بعده بما قبله.
{لِمَا تَأْمُرُنَا} [60] جائز، لمن قرأ: بالتاء الفوقية، «وزادهم» مستأنف.
{نُفُورًا (( 60) } [60] تام.
{بُرُوجًا} [61] حسن.
{مُنِيرًا (61) } [61] كاف.
{خِلْفَةً} [62] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده تفسير لما قبله، ولا يوقف على المفسَّر بالفتح دون المفسِّر بالكسر، ومعنى خلفة: إنّ كل واحد منهما يخلف صاحبه، فمن فاته شيء من الأعمال قضاه في الآخر.
{أَنْ يَذَّكَّرَ} [62] ليس بوقف للعطف بعده بـ «أو» .
{شُكُورًا (62) } [62] تام؛ إن رفع «وعباد» مبتدأ، والخبر «أولئك يجزون الغرفة» ، وكان الوقف على «مقامًا» ، وعليه فلا يوقف من قوله: «وعباد الرحمن» إلى «حسنت مستقرًا ومقامًا» إلّا لضيق النفس، ومن جعل الخبر محذوفًا، أو جعل «الذين يمشون» خبرًا، وقف على «هونًا» ، وهو جائز.
{سَلَامًا (63) } [63] كاف، ومثله: «قيامًا» .
{عَذَابَ جَهَنَّمَ} [65] جائز.
{غَرَامًا (65) } [65] أي: هلاكًا، كاف، إن لم يجعل ما بعده من تمام كلام الوقف، وليس بوقف إن جعل من كلامهم، و «قوامًا» ، «ولا يزنون» كافيان.
{يَلْقَ أَثَامًا (68) } [68] حسن؛ لمن قرأ: «يضاعفُ» بالرفع؛ على الاستئناف، وهو عاصم، وقرأ ابن عامر: «يضعفُ» بالرفع؛ على الاستئناف أيضًا، وليس بوقف لمن جزمه بدلًا من «يلق» بدل اشتمال، بدل فعل من فعل؛ لأنّ تضعيف العذاب هو لفي الآثام، قال الشاعر:
مَتى تَأتِنا تُلمِم بِنا في دِيارِنا ... تَجِد حَطبًا جَزلًا وَنارًا تَأَجَّجا