فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362868 من 466147

تنبيه: إن قال قائل ما وجه التفرقة بين الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين الآل في الوجوب مع كونه معطوفاً عليه إذا كان مستند الوجوب قوله قولوا كذا فلم أوجبتم البعض دون البعض فالجواب عنه كما قيل من وجهتين أحدهما أن المعتمد في الوجوب إنما هو الأمر الوارد في القرآن بقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} فلم يأمر بالصلاة على آله وأما تعليمه - صلى الله عليه وسلم - كيفية الصلاة عليه لما سألوه فبين لهد المقدار الواجب وزادهم رتبة الكمال على الواجب وهو إنما سألوه عن الصلاة عليه وهذا مبني على الخلاف في جواز حمل الأمر على حقيقته ومجازه والصحيح جوازه ، وقد يجب المسؤول بأكثر مما سئل عنه لمصلحته كما وقع ذلك منه - صلى الله عليه وسلم - كثيراً كقوله حين سئل عن

التطهر بماء البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته ، ولم يكن في سؤالهم ذكر ميتة البحر.

والوجه الثاني: أن جوابه - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله ورد بزيادات ونقص وإنما يحمل على الوجوب ما أتفقت الروايات عليه ، إذ لو كان الكل واجباً لما اقتصر في بعض الأوقات على بعضه ، وفي بعض الطرق الصحيحة اسقاط الصلاة على الآل وذلك في صحيح البخاري ، في حديث أبي سعيد لكنه أثبتها في البركة مع أنهم لم يسألوه عن البركة ولا أمر بها في الآية وأيضاً فحديث أبي حميد المتفق عليه ليس فيه الصلاة على الآل ولا فيه البركة أيضاً ، إنما قال على أزواجه وذريته وبين الذرية والآل عموم وخصوص.

فإن قيل: فلم أقتصرتم في الوجوب في كيفية الصلاة عليه على لفظ اللهم صل على محمد ولم توجبوا بقية كلامه في التشبيه ، قلنا لسقوط التشبيه في بعض أجوبته وذلك في حديث زيد بن خارجه كما تقدم فدل على عدم وجوبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت