فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365761 من 466147

أنهما ناظران إلَى الثاني فلا تقدير في الأول لكنه يأول بتأويب الجبال.

قوله:(عطف على محل الجبال ويؤيده القراءة بالرفع عطفًا على لفظها تشبيهًا للحركة

البنائية العارضة بالحركة الإِعرابية)عطف عَلَى محل الجبال لأنه في محل النصب. قوله

عطفًا عَلَى لفظها وهو الظَّاهر وإن احتاج إلَى الاعتذار الآتي فإن العطف عَلَى المستتر في

(أوبي) محوج إلَى اعتبار التغليب أي تغليب المخاطب عَلَى الغائب وقد جوز

عطف (زوجك الجنة) عَلَى المستتر في (اسكن) فما المانع من العطف هنا لكنه طاب الله ثراه

نبه به هنا عَلَى وجه آخر ويتضح منه أن عطف زوجك عَلَى لفظ آدم جائز هناك، إلا أن يقال

إن هنا مانعًا وهو كون المنادى مضافا فيجب أن يكون منصوبًا وفي أمثاله الأمر كَذَلكَ. قوله

تشبيهًا للحركة البنائية وهي الضم لعروضها وعدم أصلها.

قوله: (أو عَلَى فضلًا) عَلَى أن يكون آتينا المقدر في فوق الطير بمعنى سخرنا فيكون

من قبيل: علفتها تبنًا وماء باردًا. ولهذا التكلف أخَّره. ويحتمل أن يقدر الْمُضَاف أي تسخير

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ويؤيده القراءة بالرفع. عطفًا عَلَى لفظها تشبيهًا للحركة البنائية العارضة بالحركة

الإعرابية يعني أن المقصود من العطف بالواو تشريك المَعْطُوف للمَعْطُوف عليه في حكم إعرابه

وإعراب الْمَعْطُوف عليه هنا نصب محلي فالْقيَاس أن لا يجوز في الْمَعْطُوف غير النصب ولا يرفع

عطفا عَلَى لفظ المبني لأن حركته حركة بناء والغرض من العطف ليس اتباع حركة البناء لأخرى

مثلها بل الغرض منه اتباع الإعراب للإعراب فالْقيَاس أن لا يجوز رفع الطير عطفًا عَلَى لفظ المبني

لكن جوز ذلك تشبيهًا للحركة البنائية من لفظ جبال بالحركة الإعرابية فإن لفظ جبال من الأسماء

المعربة وبناؤه عارض بسبب وقوعه منادى قائمًا مقام مبني الأصل وهو كافٍ أدعوك وجه تأييد

القراءة بالرفع عطفه عَلَى الجبال هُوَ عدم وجود محمل غيره بخلاف القراءة بالنصب فإن له محملًا

غير العطف عَلَى الجبال لاحتمال أن يكون عطفًا عَلَى فضلًا. وفيه نظر لاحتمال الرفع أن يكون

عطفًا عَلَى فاعل أوبي. أي أوبي يا جبال أنت والطير فيكون مثل ( [اسْكُنْ] أَنْتَ وَزَوْجُكَ) و(اذْهَبْ أَنْتَ

وَأَخُوكَ)كما جوزه رحمه الله بقوله وعَلَى هذا يجوز أن يكون الرفع بالعطف عَلَى ضميره أي ضمير

الجبال وهو الياء في أوبي.

قوله: أو عَلَى فصلًا. أي أو عطف عَلَى فضلًا. والْمَعْنَى (ولقد آتينا دَاوُود فضلًا) .

والطير عَلَى معنى وسخرنا الطير فيكون عطفه عليه من باب عطف ماء باردًا عَلَى تبنًا في قوله:

علفتها تبنًا [وماء] باردًا. أي وسقيتها ماء باردًا. وليس الْمُرَاد أن انتصاب ماء باردًا بـ سقيت المقدر حتى

يكون من عطف الجمل بل هُوَ من عطف مفرد عَلَى مفرد لكن معنى الْكَلَام إنما يستقيم بهذا

التأويل فكان عامل الْمَعْطُوف عليه حين نسب إلى الْمَعْطُوف تضمن معنى فعل يناسب الْمَعْطُوف.

قال الزجاج: حكاه أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء، وهو كقوله علفتها تبنًا وماء باردًا. وإليه أشار

صاحب الكَشَّاف بأن معناه وسخرنا له الطير. قوله أو مَفْعُول معه لـ أوبي. قال الزجاج: ويجوز أن

يكون الطير منصوبًا عَلَى معنى مع كما تقول قمت وزيدًا. والْمَعْنَى أوبي معه ومع الطير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت