الثاني: كشف عن قلوبهم الغطاء يوم القيامة، قاله مجاهد.
الثالث: أنهم الشياطين فزع عن قلوبهم ففارقوا ما كانوا عليه من إضلال أوليائهم، قاله ابن زيد.
الرابع: أنهم دعوا فاستجابوا من قبورهم مأخوذ من الفزع الذي هو الدعاء والاستصراخ فسمي الداعي فزعاً والمجيب فزعاً، قال زهير:
إذا فزعوا طاروا إلى مستغيثهم ... طوال الرماح لا قصار ولا عُزْلُ
الخامس: أنهم الملائكة فزعوا عند سماع الوحي من الله تعالى لانقطاعه ما بين عيسى ومحمد عليهما السلام، وكان لصوته صلصلة كوقع الحديد على الصفا، فخرُّوا عنده سجوداً مخافة القيامة فسألوا فقالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق أي الوحي، وهذا معنى قول كعب.
السادس: وهو تأويل قراءة الحسن: حتى فرغ عن قلوبهم بالغين معجمة يعني فرغ ما فيها من الشك والشرك.
{قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} أي قال لهم الملائكة: ماذا قال ربكم في الدنيا. {قَالُواْ الْحَقَّ} يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يجدوا ما وصفوه عن الله تعالى حقاً.
الثاني: أن يصدقوا بما قاله الله تعالى أنه حق.
{وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} . انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}