فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382788 من 466147

قال: أنا سليمان ، قالت: كذبت لست سليمان ، فجعل لا يأتي أحداً يقول: أنا سليمان إلا كذبه ، حتى جعل الصبيان يرمونه بالحجارة ، فلما رأى ذلك عرف أنه من أمر الله ، وقام الشيطان يحكم بين الناس ، فلما أراد الله أن يرد على سليمان سلطانه ألقى في قلوب الناس إنكار ذلك الشيطان ، فأرسلوا إلى نساء سليمان ، فقالوا لهن: تنكرن من أمر سليمان شيئاً؟ قلن: نعم إنه يأتينا ، ونحن نحيض ، وما كان يأتينا قبل ذلك ، فلما رأى الشيطان أنه قد فطن له ظن أن أمره قد انقطع ، فكتبوا كتباً فيها سحر ، وكفر ، فدفنوها تحت كرسي سليمان ، ثم أثاروها ، وقرءوها على الناس ، وقالوا: بهذا كان يظهر سليمان على الناس ، ويغلبهم ، فأكفر الناس سليمان ، فلم يزالوا يكفرونه ، وبعث ذلك الشيطان بالخاتم ، فطرحه في البحر فتلقته سمكة ، فأخذته ، وكان سليمان يعمل على شط البحر بالأجر ، فجاء رجل ، فاشترى سمكاً فيه تلك السمكة التي في بطنها الخاتم ، فدعا سليمان ، فقال: تحمل لي هذا السمك؟ قال: نعم ، قال: بكم؟ قال: بسمكة من هذا السمك ، فحمل سليمان السمك ، ثم انطلق به إلى منزله ، فلما انتهى الرجل إلى باب داره أعطاه تلك السمكة التي في بطنها الخاتم ، فأخذها سليمان ، فشق بطنها ، فإذا الخاتم في جوفها ، فأخذه ، فلبسه ، فلما لبسه دانت له الجنّ ، والإنس ، والشياطين ، وعاد إلى حاله ، وهرب الشيطان حتى لحق بجزيرة من جزائر البحر ، فأرسل سليمان في طلبه ، وكان شيطاناً مريداً ، فجعلوا يطلبونه ، ولا يقدرون عليه حتى وجدوه يوماً نائماً ، فجاءوا ، فبنوا عليه بنياناً من رصاص ، فاستيقظ ، فوثب ، فجعل لا يثب في مكان من البيت إلا انماط معه الرصاص ، فأخذوه ، فأوثقوه ، وجاءوا به إلى سليمان ، فأمر به ، فنقر له تخت من رخام ، ثم أدخله في جوفه ، ثم شدّ بالنحاس ، ثم أمر به ، فطرح في البحر ، فذلك قوله: وَلَقَدْ فَتَنَّا سليمان وَأَلْقَيْنَا على كُرْسِيّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت