ولا يجيز النحويون إثبات الهاء في الوصل وقد جاء ذلك في الشعر . والمعنى: اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن تصيروا إلى حال الندامة غداً .
ومعنى {على مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ الله} ، أي: على ما ضيّعته من العمل بما أمرني الله به ، وقصّرت فيه في الدنيا.
قال مجاهد والسدي"في جنب الله"، أي: في أمر الله.
وقال الضحاك:"في ذكر الله ، قال: يعني القرآن والعمل به".
وقال أهل اللغة: المعنى: في جنب الله.
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما جلس رجل مجلساً ولا مشى ممشىً ولا جَلَسَ اضطجع مضطجعاً لم يذكر الله فيه إلا كانت عليه ترة يوم القيامة ، أي: حسرة".
وقال إبراهيم التيمي: من الحسرات يوم القيامة أن يرى الرجل ماله الذي آتاه الله عز وجل يوم القيامة في ميزان غيره قد ورثه وعمل فيه بالحق كان له أجره وعلى الآخر وِزْرُه . ومن الحسرات أن يرى الرجل عنده الذي خوله الله في الدنيا (أقرب منه) منزلة من الله جل ذكره ، أو يرى رجلاً يعرفه في الدنيا أعمى قد أبصر يوم القيامة وعمي هو.
وأصل الحسرة الندامة التي تلحق الإنسان حتى يصير معها حسيراً ، أي: معيباً.
وروى مجاهد عن عبد الله بن عمر أنه قال: ما تفرق قوم قط من مجلسهم ، ولم يذكروا الله فهي إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة.
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما جلس رجل ولا قوم مجلساً ، ولا مشىً رجل ممشى ، ولا اضطجع مضطجعاً لا يذكر الله فيه ، إلا كانت عليه يوم القيامة"
حسرة"."
وقوله: {وَإِن كُنتُ لَمِنَ الساخرين} ، أي: وما كنت إلا من الساخرين ، أي: كنت من المستهزئين بأمر الله سبحانه وكتابه.
قال قتادة: (لم يكفه) أن ضيع طاعة الله عز وجل حتى جعل بأهل طاعة الله سبحانه.