فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389547 من 466147

ويظلمونه بتكليف ما لا يطاق، ويجسمونه بكونه مرئيًا معاينًا مدركًا بالحاسة، ويثبتون له يدًا وقدمًا وجنبًا متسترين بالبلكفة، ويجعلون له أندادًا بإثباتهم معه قدماء. {وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} : جملة في موضع الحال إن كان {تَرَى} من رؤية البصر، ومفعول ثان إن كان من رؤية القلب.

[ {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} 61]

قرئ: (ينجي) و {يُنَجِّي} ، {بِمَفازَتِهِمْ} : بفلاحهم، يقال: فاز بكذا؛ إذا أفلح به وظفر بمراده منه. وتفسير المفازة: قوله: {لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} ، كأنه قيل: ما مفازتهم؟ فقيل: {لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ} ، أي: ينجيهم بنفي السوء والحزن عنهم. أو بسبب منجاتهم، من قوله تعالى: فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ

القاضي صفات سمعية وردت في القرآن، ولم يتجاوزوا في إثباتها على ما وردت به السنة، وغيره حمل اليد على النعمة والقدرة، والوجه على الذات، فلا وجه لإساءة أدبه.

قوله: ( {وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} : جملة في موضع الحال) ، قال صاحب"الكشف": واستغنى عن الواو لمكان الضمير. وقال الزجاج: يجوز {وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} على البدل من {الَّذِينَ كَذَبُوا} ، أي: ترى وجوه الذين كذبوا على الله مسودة.

قوله: (أو بسبب منجاتهم) ، عطف على قوله:"بفلاحهم". الأساس: نجوت منه نجاة، ونجاني الله، وأنجاني، وهو منجاة من السيل. قال الباهلي:

فهل تأوي إلى المنجاة أني .... أخاف عليك معتلج السيول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت