الا ترى انك تقول"لَقِيتُكَ زَمَنَ زَيْدٌ أَمِيرٌ"أيْ: إِذْ زَيْدٌ اَمِيرْ. ولو قلت"أَلْقَاكَ زَمَنَ زيدٌٍ أَميرْ"لَمْ يحسن.
وقال {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} فهذا على ضمير"يَقُولُ".
{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الأَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ}
وقال {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} فانتصاب {كَاظِمِينَ} على الحال كأنه أَرَادَ"القلوبُ لدىَ الحَنَاجِرِ في هذه الحالِ".
{الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ}
وقال {عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} فمن نون جعل"المتكبّر الجبارَ"من صفته ومن لم ينون أضاف"القلبَ"إلى المتكبر.
{وَقَالَ فَرْعَوْنُ ياهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ}
وقال {ياهَامَانُ ابْنِ لِي} بعضُهم يضم النون* كأنه اتبعها ضمة النون التي في {هامان} كما قالوا"مِنْتِنٌ"فكسروا الميم للكسرة التي في التاء وبينها حرف ساكن فلم يحل. وكذلك لم يحل الباء في قوله {ابنِ لي} .
{فَوقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ}
وقال {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} {النَّارِ} [47] فان شئت جعلت {النُارِ} بدلا من {سوءُ العذاب} ورفعتها على {حاقَ} وان شئت جعلتها تفسيرا ورفعتها على الابتداء [166] كأنك تقول:"هي النار"وان شئت جررت على ان تجعل {النار} بدلا من {العذاب} كأنك اردت:"سوءُ النارِ".
{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}