فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390528 من 466147

{اللَّعْنَةُ} الإبعاد من الرحمة ، وقد يكون ذلك بوجوه: منها: الدعاء عليه بأن يبعده الله من رحمته في قوله: لعنه الله ، إذا قال له هذا القول فقد لعنه الله. وقد يكون الإبعاد من الحمة بإحلال العقوبة ، وقد يكون الحكم بدوام العقاب.

وقيل: لا تقبل معذرتهم [....] بالباطل في قولهم: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] .

وقيل: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} [55] صل بحمد ربك {بِالْعَشِيِّ} من زوال الشمس إلى الليل ، {وَالْإِبْكَارِ} من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس.

الجدال: طلب فتل الخصم عن مذهبه بطريق الحجاج ، وطريق الحجاج: بناء الأمر على حجة أو شبهة ، فالذي يجادل في دفع الحق مذموم.

السلطان - هاهنا - الحجة التي يتسلط بها على إنكار المذهب الفاسد ؛ فللعالم سلطان على الجاهل بالحجة التي معه ، والذي يجادل في آيات الله لينبتها وينفى الشبهة عنها محمود ، والذي يجادل في دفعها مدموم.

الصدر: موضع القلب ؛ ولهذا يقال للموضع الشريف من المجلس: صدر.

معنى {إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ} [56] أي: ما هم ببالغي مقتضاه منتهاه ؛ لأن الكفر بما يعلمه صاحبه يقتضي به أن يعظم في صدورهم مقتضى كبرهم.

كبر خلق السماوات والأرض - الذي هو أكبر من خلق الناس - كبر الشأن وكبر الأجرام ، وذلك أن خلقهما على ما هما عليه من الثقل مع وقوف الأرض والسماء من غير عمد ، وجريان الأفلاك والكواكب من غير سبب أعظم في النفس ، وأهول في الصدور من خلق الناس وإن كان عظيما بالحياة والحواس المهيأة للإدراك ، إلا أن السماوات والأرض أمرهما أكبر شأنا من هذه الجهة.

وقيل: {إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ} [56] إلا عظمة ، ما هم ببالغي تلك العظمة ؛ لأن الله - عز وجل - مذلهم. عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت