فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393862 من 466147

قوله: {الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه} أي لتحصل لكم الراحة فيه بسبب النوم والسكون {والنهار مبصراً} أي لتحصل لكم فيه مكنة التصرف في حوائجكم ومهماتكم {إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ذلكم الله ربكم} أي ذلكم المميز بالأفعال الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد هو الله ربكم {خالق كل شيء لا إله إلا هو} أي هو الجامع لهذه الأوصاف من الإلهية والربوبية وخلق الأشياء كلها وأنه لا شريك له في ذلك {فأنى تؤفكون} أي فأنى تصرفون عن الحق {كذلك} أي كما أفكنتم عن الحق مع قيام الدلائل كذلك {يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون الله الذي جعل لكم الأرض قراراً} أي فراشاً لتستقروا عليها وقيل منزلاً في حال الحياة وبعد الموت {والسماء بناء} أي سقفاً مرفوعاً كالقبة {وصوركم فأحسن صوركم} أي خلقكم فأحسن خلقكم قال ابن عباس خلق ابن آدم قائماً معتدلاً يأكل ويتناول بيده وغير ابن آدم يتناول بفيه {ورزقكم من الطيبات} قيل هو ما خلق الله تعالى لعباده من المأكل والمشرب من غير رزق الدواب {ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين هو الحي} وهذا يفيد الحصر أي لا حي إلا هو فوجب أن يحمل ذلك على الذي يمتنع أن يموت امتناعاً تاماً ثابتاً وهو الله تعالى الذي لا يوصف بالحياة الكاملة إلا هو ، والحي هو المدرك الفعال لما يريد وهذه إشارة إلى العلم التام والقدرة التامة ولما نبه على هذه الصفات نبه على كمال الوحدانية بقوله {لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين} أي فادعوه واحمدوه ، قال ابن عباس من قال لا إله إلا الله فليقل على أثرها الحمد لله رب العالمين {قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين} وذلك حين دعي إلى الكفر أمره الله تعالى أن يقول ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت