فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393870 من 466147

{فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين} إن قيل: قياس النظم أن يقول بئس مدخل الكافرين لأنه تقدم قبله ادخلوا . فالجواب أن الدخول المؤقت بالخلود في معنى الثوى {فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ} أصل إما إن نريك ودخلت ما الزائدة بعد إن الشرطية ، وجواب الشرط محذوف تقديره: إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك ، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون ، فننتقم منهم أشد الانتقام .

{مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ} روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى بعث ثمانية آلاف رسول وفي حديث آخر أربعة آلاف ، وفي حديث أبي ذر أن الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً منهم الرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر ؛ فذكر الله بعضهم في القرآن ، فهم الذي قص عليه ولم يذكر سائرهم فهم الذين لم يقصص عليه {فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ الله قُضِيَ بالحق} قال الزمخشري: أمر الله: القيامة ، وقال ابن عطية: المعنى إذا أراد الله إرسال رسول قضي ذلك ، ويحتمل أن يريد بأمر الله إهلاك المكذبين للرسل لقوله: {وَخَسِرَ هُنَالِكَ المبطلون} هنالك في الموضعين يراد به الوقت والزمان ، وأصله ظرف كان ثم وضع موضع ظرف الزمان (الأنعام) هي الإبل والبقر والضأن والمعز ، فقوله: {لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا} يعني الإبل ، و {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} يعني اللحوم والمنافع منها اللبن والصوف وغير ذلك {وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً} يعني قطع المسافة البعيدة ، وحمل الأثقال على الإبل ، {تُحْمَلُونَ} يريد الركوب عليها وإنما كرره بعد قوله: {لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا} لأنه أراد الركوب الأول المتعارف في القرى والبلدان وبالحمل عليها ، الأسفار البعيدة ، قاله ابن عطية {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} هذا عموم بعد ما قدم من الآيات المخصوصة ولذلك وبخهم بقوله: {فَأَيَّ آيَاتِ الله تُنكِرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت