{الذين كَذَّبُواْ بالكتاب} بالقرآن أو بجنس الكتب السماوية. {وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا} من سائر الكتب أو الوحي والشرائع. {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} جزاء تكذيبهم.
{إِذِ الأغلال فِى أعناقهم} ظرف ل {يَعْلَمُونَ} إذ المعنى على الاستقبال ، والتعبير بلفظ المضي لتيقنه. {والسلاسل} عطف على {الأغلال} أو مبتدأ خبره. {يُسْحَبُونَ} .
{فِى الحميم} والعائد محذوف أي يسحبون بها ، وهو على الأول حال. وقرئ {والسلاسل يُسْحَبُونَ} بالنصب وفتح الياء على تقديم المفعول وعطف الفعلية على الاسمية ، {والسلاسل} بالجر حملاً على المعنى {إِذِ الإغلال فِى أعناقهم} بمعنى أعناقهم في الأغلال ، أو إضماراً للباء ويدل عليه القراءة به. {ثُمَّ فِى النار يُسْجَرُونَ} يحرقون من سجر التنور إذا ملأه بالوقود ، ومنه السجير للصديق كأنه سجر بالحب أي ملىء. والمراد أنهم يعذبون بأنواع من العذاب وينقلون من بعضها إلى بعض.
{ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَمَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُونِ الله قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا} غابوا عنا وذلك قبل أن تقرن بهم آلهتهم ، أو ضاعوا عنا فلم نجد ما كنا نتوقع منهم. {بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً} أي بل تبين لنا لم نكن نعبد شيئاً بعبادتهم فإنهم ليسوا شيئاً يعتد به كقولك: حسبته شيئاً فلم يكن. {كذلك} مثل ذلك الضلال. {يُضِلُّ الله الكافرين} حتى لا يهتدوا إلى شيء ينفعهم في الآخرة ، أو يضلهم عن آلهتهم حتى لو تطالبوا لم يتصادفوا.
{ذلكم} الإِضلال. {بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى الأرض} تبطرون وتتكبرون. {بِغَيْرِ الحق} وهو الشرك والطغيان. {وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} تتوسعون في الفرح ، والعدول إلى الخطاب للمبالغة في التوبيخ.