فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395276 من 466147

ووقع الالتفات من طريق الغيبة إلى طريق التكلم في قوله: {وَزَيَّنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بمصابيح} تجديداً لنشاط السامعين لطول استعمال طريق الغيبة ابتداءً من قوله: {بالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَينِ} [فصلت: 9] مع إظهار العناية بتخصيص هذا الصنع الذي ينفع الناس ديناً ودُنيا وهو خلق النجوم الدقيقة والشهب بتخصيصه بالذكر من بين عموم {وأوحى فِي كُلِّ سَمَآءٍ أمْرَهَا} ، فما السماء الدنيا إلا من جملة السماوات، وما النجوم والشُّهُب إلا من جملة أمرها.

والمصابيح: جمع مصباح، وهو ما يوقد بالنار في الزيت للإضاءة وهو مشتق من الصباح لأنهم يحاولون أن يجعلوه خلفاً عن الصباح.

والمراد بالمصابيح: النجوم، استعير لها المصابيح لما يبدو من نورها.

وانتصب {حفظاً} على أنه مفعول لأجله لفعل محذوف دل عليه فعل {زيَّنَّا} .

والتقدير: وجعلنَاها حفظاً.

والمراد: حفظاً للسماء من الشياطين المسترقة للسمع.

وتقدم الكلام على نظيره في سورة الصّافات.

{وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ العزيز}

الإِشارة إلى المذكور من قوله: {وَجَعَلَ فِيهَا رواسي مِن فَوْقِهَا} [فصلت: 10] إلى قوله: وَزَيَّنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بمصابيح وَحِفْظاً.

والتقدير: وضْع الشيء على مقدار معيَّن، وتقدم نظيره في سورة يَس.

وتقدم وجهُ إيثار وصفي {العَزِيزِ العَلِيمِ} بالذكر. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 25 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت