فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396050 من 466147

ويحتمل أن يكون معناه: عن أن يشهد ، أي وما كنتم تمتنعون ، ولا يمكنكم الاختفاء عن أعضائكم والاستتار عنها بكفركم ومعاصيكم ، ولا تظنون أنها تصل بكم إلى هذا الحد من الشهادة عليكم ، وإلى هذا نحا السدي ، أو ما كنتم تتوقعون بالاختفاء والستر أن يشهد عليكم ، لأن الجوارح لزيمة لكم.

وعبر قتادة عن تستترون بتظنون ، أي وما كنتم تظنون أن يشهد ، وهذا تفسير من حيث المعنى لا من حيث مرادفة اللفظ ، {ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً} ، وهو الخفيات من أعمالكم ، وهذا الظن كفر وجهل بالله وسوء معتقد يؤدي إلى تكذيب الرسل والشك في علم الإله.

{وذلكم} : إشارة إلى ظنهم أن الله لا يعلم كثيراً من أعمالهم ، وهو مبتدأ خبره {أرداكم} ، و {ظنكم} بدل من {ذلكم} أي وظنكم بربكم ذلكم أهلككم.

وقال الزمخشري: وظنكم وأرداكم خبران.

وقال ابن عطية: أرداكم يصلح أن يكون خبراً بعد خبر. انتهى.

ولا يصح أن يكون ظنكم بربكم خبراً ، لأن قوله: {ذلكم} إشارة إلى ظنهم السابق ، فيصير التقدير: وظنكم بأن ربكم لا يعلم ظنكم بربكم ، فاستفيد من الخبر ما استفيد من المبتدأ ، وهو لا يجوز ؛ وصار نظير ما منعه النحاة من قولك: سيد الجارية مالكها.

وقال ابن عطية: وجوز الكوفيون أن يكون معنى أرداكم في موضع الحال ، والبصريون لا يجيزون وقوع الماضي حالاً إلا إذا اقترن بقد ، وقد يجوز تقديرها عندهم إن لم يظهر. انتهى.

وقد أجاز الأخفش من البصريين وقوع الماضي حالاً بغير تقدير قد وهو الصحيح ، إذ كثر ذلك في لسان العرب كثرة توجب القياس ، ويبعد فيها التأويل ، وقد ذكرنا كثرة الشواهد على ذلك في كتابنا المسمى (بالتذييل والتكميل في شرح التسهيل) .

{فإن يصبروا} : خطاب للنبي عليه السلام ، قيل: وفي الكلام حذف تقديره: أولاً يصبروا ، كقوله: {فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم} وذلك في يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت