{وَلِيٌّ حَمِيمٌ} : صديق مشفق.
{وَمَا يُلَقَّاهَا} : وما يتخلق بها.
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} : وإمَّا يأْتينك منه وسوسة بالشر.
{فَاسْتَعِذْ بِاللهِ} : فلا تطعه معتمدا على الله.
التفسير
33 - {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} :
ولا يوجد أحسن قولًا ممن دعا إلى توحيد الله وطاعته، وعمل عملا صالحًا وقال: إننى من المسلمين, ليكون قوله مطابقًا لفعله، حتى يكون قدوة لغيره، وقد نهانا الله - تعالى - عن المخالفة بين القول والعمل فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} .
وكان زيد بن علي - رضي الله عنهما - يفسر الدعاء إلى الله باللسان وباليد. فكان يدعو إلى الإِسلام ويجاهد، قال الآلوسي: ولعل هذا - والله تعالى أَعلم - هو الذي حمله على الخروج بالسيف على بعض الظلمة من ملوك بني أُمية، وكان زيد هذا عالمًا بكتاب الله - تعالى - وله تفسير ألقاه على بعض النقلة عنه، وهو في حبس هشام بن عبد الملك , وفيه من العلم والاستشهاد بكلام العرب حظ وافر, ويقال: إنه كان إذا تناظر مع أَخيه محمد الباقر، اجتمع الناس بالمحابر، يكتبون ما يصدر عنهما من العلم - رحمهما الله تعالى، ورضى عنهما: اهـ.
34 - {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} :
استئناف لبيان محاسن الأعمال الجارية بين العباد، إثر بيان محاسن الأَعمال الجارية بين العبد وربه - عَزَّ وَجَلَّ -.
وفي الآية ترغيب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصبر على أَذية المشركين، ومقابلة إساءَتهم بالإحسان.