فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396467 من 466147

القرآن الكريم بأكثر من أربعة عشر قرنا وذلك بالإشارة إلي هذه الحقيقة في قول الحق (تبارك وتعالي) :

إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوي علي العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين (الأعراف:54)

وإغشاء النهار بالليل جاء في القرآن الكريم أربع مرات (الأعراف:54, الرعد:3, الشمس:1 ــ 4, الليل:2,1) , والمرة الوحيدة التي جاءت فيها الصفة: يطلبه حثيثا أي سريعا , هي هذه الآية الرابعة والخمسين من سورة الأعراف لأنها تتحدث عن بداية خلق السماوات والأرض , وهي حقيقة مدونة في هياكل الحيوانات , وأخشاب النباتات بدقة بالغة , ولم يكن لأحد من الخلق إلمام بأية فكرة عنها إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرين حين اكتشف العلماء أن تبادل الليل والنهار كان يتم في العقود الجيولوجية القديمة بسرعة فائقة جعلت من عدد الأيام في السنة عند بدء الخلق أكثر من ألفي يوم , وجعلت من طول الليل والنهار معا أقل من أربع ساعات , وكان إبطاء سرعة دوران الأرض حول محورها بمعدل جزء من الثانية في كل قرن من الزمان آية من آيات الله في إعداد الأرض لاستقبال الحياة , لأن صور الحياة ــ وفي مقدمتها الإنسان ـــ ما كان ممكنا أن تتلاءم مع هذه السرعات الفائقة لدوران الأرض ولا لقصر طول كل من الليل والنهار .

(4) التأكيد علي سبح الأرض في مدارها حول الشمس:

يعبر القرآن الكريم عن الأرض في عدد من آياته بالليل والنهار كما جاء في قول الحق (تبارك وتعالي) :

وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون * (الأنبياء:33)

وفي قوله (عز من قائل) :

لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون (يس:40)

وذلك لأن كلا من الليل والنهار عبارة عن ظرف زمان , وليس جسما ماديا , ولابد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت