4 -والتهديد الثالث: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ أي بعد ما علمتم أن الملحد الكافر والمؤمن لا يستويان، فلا بد لكم من الجزاء، فمن اختار لنفسه طريق الكفر عوقب بالنار، ومن اختار منهج الإيمان جوزي بالجنة.
5 -والتهديد الرابع: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ .. أي إن الذين جحدوا بالقرآن وكونه منزلا من عند الله تعالى يجازون بكفرهم، لأن القرآن اشتمل على جميع ما يحتاج إليه الناس من العقائد الصحيحة، والشرائع المحكمة، والأحكام الصالحة لكل زمان ومكان.
6 -ذكر الله تعالى هنا للقرآن الكريم أوصافا ثلاثة هي:
أولا- إنه كتاب عزيز منيع الجانب، لا نظير له، ولا يطعن فيه، ولا يعارضه أحد، كريم على الله تعالى، محفوظ من الله سبحانه.
ثانيا- لا يكذبه شيء مما أنزل الله من قبل من الكتب المتقدمة كالتوراة والإنجيل والزبور، ولا يجيء كتاب من بعده يكذبه، ولا يستطيع أحد أن يزيد
فيه أو ينقص منه، ولا باطل فيما أخبر عنه في الماضي والمستقبل، وما حكم بكونه حقا لا يصير باطلا، وما حكم بكونه باطلا لا يصير حقا.
ثالثا- تنزيل من حكيم في جميع أحواله وأفعاله، حميد أي محمود على ما أسدى لجميع خلقه بسبب كثرة نعمه.
7 -ما يتعرض له الرسول ص من الأذى والتكذيب، تعرض له الأنبياء والرسل السابقون عليه، فلا بد من الصبر على الأذى، وألا يضيق القلب بسبب الإعراض عن رسالته.
8 -إن الله تعالى تام العدل، فهو ذو مغفرة للمؤمنين التائبين، وذو عقاب مؤلم وجيع لأعدائه الكفار الذين كذبوا رسله.
التأكيد على عروبة القرآن الكريم
[سورة فصلت (41) : الآيات 44 إلى 46]
(وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوافُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ(44)
الإعراب: