فهذان التأويلان في آية الألوهية والوحدانية، والأولان في إثبات الرسالة، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) .
كأنه يقول: أولم يكف ربُّك شاهدًا أنه من عنده على ما تقول أنت، أو يقول: أولم يكف ربك ناصرًا ومعينًا، أو يكون قوله: (أَوَلَمْ يَكْفِ) . أي: أولم يكفهم ما جاء من عند اللَّه من البينات والقرآن؛ كقوله: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ ...) الآية؛ فعلى ذلك يحتمل هذا. ويحتمل: أولم يكفهم آية على رسالتك أو آية على وحدانية اللَّه تعالى ما جاء من عند اللَّه، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ(54)
ألا إن شكهم ومريتهم في البعث هو الذي حملهم على تكذيب ما جاء من عند الله وإنكاره، واللَّه أعلم بالصواب. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 9/ 93 - 99} ...