فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397042 من 466147

ثم قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اليل والنهار والشمس والقمر} ، أي: ومن علاماته وأدلته التي تدل على وحدانيته وقدرته وحجته على خلقه وعظيم سلطانه اختلاف الليل والنهار ، ومعاقبة كل واحد منهما الآخر . والشمس والقمر مسخرات لا يدرك أحدهما الآخر.

ثم قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اليل والنهار والشمس والقمر} ، فإنما هما خلق

مثلكم خلقا لمنافعكم بهما.

وقوله: {خَلَقَهُنَّ} جاء بلفظ التأنيث ، والجمع رد على الليل والنهار والشمس والقمر وأنث ، كما يؤنث جمع ما لا يعقل وإن كان مذكراً إذا كان من غير بني آدم.

وقيل: الضمير يعود على الشمس والقمر ، وأتى الجمع في موضع التثنية لأن الاثنين جمع.

وقيل: الضمير يعود على معنى الآية.

وقوله: {إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ، أي: أخلصوا لله وحده إن كنتم / إياه تعبدون ، وهذا موضع السجدة عند مالك .

وقد روي أن رجلاً من الأنصار على عهد النبي صلى الله عليه وسلم استتر بشجرة يصلي من الليل فقرأ"ص"فلما بلغ السجدة سجد وسجدت معه الشجرة فسمعها وهي تقول: اللهم أعظم لي بهذه السجدة أجراً ، وارزقني بها شكراً وضع عني بها وزراً ، وتقبلها مني كما تقبلها من عبدك داوود (عليه السلام) . فذكر الرجل ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"نحن أحق أن نقول ذلك". فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك في سجوده"."

ثم قال تعالى {فَإِنِ استكبروا فالذين عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ باليل والنهار} ، أي: فإن استكبر هؤلاء الذين أنت - يا محمد - بين أظهرهم ، عن السجود والخضوع لله الذي خلقهم وخلق الشمس ، فإن الملائكة الذين عند ربك لا يستكبرون عن ذلك: على جلالة قدرهم ، بل يسبحون له ويصلون ليلاً ونهاراً.

{وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ} ، أي: لا يفترون ولا يملون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت