فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397226 من 466147

{فلنذيقن الذين كفروا} أظهر في موضع الإضمار إذ أصله فلنذيقنهم ، لكنه أظهر تعميماً وتعليقاً بالوصف {عذاباً شديداً} في الدنيا بالحرمان وما يتبعه من فنون الهوان ، وفي الآخرة بالنيران {ولنجزينهم} أي: بأعمالهم {أسوأ} أي: سوء العمل {الذي كانوا يعملون} أي: مواظبين عليه.

{ذلك} أي: الجزاء الأسوأ العظيم جداً {جزاء أعداء الله} أي: الملك الأعظم ، ثم بينه بقوله تعالى: {النار} وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو في الوصل بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة واواً خالصة ، والباقون بتحقيقهما ، وأما الابتداء بالثانية فالجميع بالتحقيق ، ثم فصّل بعض ما في النار بقوله تعالى: {لهم فيها} أي: النار {دار الخلد} أي: فإنها دار إقامة ، قال الزمخشري: فإن قلت ما معنى قوله: {لهم فيها دار الخلد} قال: قلت: إن النار في نفسها دار الخلد كقوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} (الأحزاب: (

أي: الرسول هو نفس الأسوة.

وقال البيضاوي: هو كقولك في هذه الدار دار سرور يعني بالدار عينها على أن المقصود هو الصفة قال ابن عادل: في هذا نظر إذ الظاهر وهو معنى صحيح منقول أن في النار داراً تسمى دار الخلد والنار محيطة بها وهذا أولى ، وقوله تعالى: {جزاءً} منصوب بالمصدر الذي قبله وهو {جزاء أعداء الله} والمصدر ينصب بمثله كقوله تعالى: {فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفوراً} (الإسراء: (

{بما كانوا بآياتنا} أي: على ما لنا من العظمة {يجحدون} أي: يلغون في القراءة وسماه جحداً لأنهم لما علموا أن القرآن بالغ إلى حد الإعجاز خافوا من أنه لو سمعه الناس لآمنوا فاستخرجوا تلك الطريقة الفاسدة ، وذلك يدل على أنهم علموا كونه معجزاً وأنهم جحدوا حسداً.

ولما بين تعالى أن الذي حملهم على الكفر الموجب للعذاب الشديد مجالسة قرناء السوء بين ما يقولون في النار بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت