فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397922 من 466147

توصل العلم الحديث، بعد الملاحظات والدراسات، إلى أن تدفق مياه الأنهار في البحار يتم عبر نقطة المصب. فتدخل مياه النهر البحر ... وعندما تقل سرعة تدفق ماء النهر في ماء البحر عن قيمة حرجة فإن جزءاً من ماء النهر (وهو الأقل كثافة) يطفو على سطح البحر، ويختلط الجزء الآخر بماء البحر في منطقة المصب .. ومن الملاحظ أن تيار الماء المتدفق من مصب النهر في البحر يزيح الصخور التي تعترض، ويقذف بها بعيداً عن منطقة المصب والاختلاط، وبذلك تكون منطقة المصب أو الاختلاط ذات خصائص مختلفة عن خصائص البحر أو النهر، سواء في لون الماء أو في نوعيات الكائنات الحية التي تنمو فيها ... والناظر في هذه المنطقة يرى وكأن برزخاً - وهو الحاجز أو المانع في اللغة - يحيط بها ويفصلها عما عداها من مناطق البحر أو النهر، فقاع البحر في هذه المنطقة تكسوه عادة رمال أو طمى بخلاف قاع البحر في المناطق القريبة الأخرى التي قد تكسوها الصخور أو الطحالب.

ومن الجدير بالذكر هنا ظاهرة عدم اختلاط الماء العذب بالماء المالح عند التقاء الحادث بين مصبات الأنهار وشواطئ البحار لدرجة أن اختلاط المياه لا يتم أحياناً إلا في عرض البحر: ويظل نوعا الماء منفصلين لمسافات طويلة وكأن بينهما حداً فاصلاً. ويرجع هذا إلى ظاهرة تسمى قوة التوتر السطحي الناشئة من اختلاف التجاذب بين جزئيات الماء العذب والماء المالح لاختلاف كثافتهما فيبدو لنا بوضوح الحد الفاصل بينهما.

والمقصود بالبرزخ هو الحد الفاصل الناشئ عند التوتر السطحي بين البحرين العذب والمالح، وعن قوة الجاذبية التي تجعل الأنهار تصب في البحار وليس العكس، وعن الدورة الهيدرولوجية التي تبخر الماء من البحار لتعيده في الأنهار ويظل التوازن قائماً والحاجز موجوداً.

وهناك إشارات قرآنية علمية أخرى سوف نتناولها في الضابط اللغوي.

الضابط اللغوي في التفسير العلمي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت