فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398045 من 466147

النقطة الثانية التي تستحق هنا إلقاء الضوء عليها هي الكلمتان (مختلف ألوانه) أي أن هذا الشراب (أو الأشربة) له ألوان مختلفة وقد فهم الناس قديماً أن الألوان المختلفة هنا تعني ألوان العسل، وهذا فهم صائب، ولكن اللغة العربية غنية بمكوناتها ... فالألوان في اللغة العربية قد تعني الأنماط والأشكال، وذلك إضافة إلى معناها الصريح المباشر، وهو الألوان التي ترجمتها بالإنكليزية (Colours) . وزيادة في التأكيد ما نميل إليه ... نقول: إن الله سبحانه لم يقل في هذه الجزئية من الآية القرآنية (عسل مختلف ألوانه) وإنما قال: (شراب مختلف ألوانه) وذلك ليدفع الناس إلى البحث عن كل ما هو ذو صفة شراب ويخرج من بطون النحل. وبعض الناس يقول: إن الله لم يقل (شراب مختلف أنواعه) بل قال: (مختلف ألوانه) ، وهذا يؤدي معنى أن الشراب واحد وإنما الألوان فقط هي مختلفة، ومن ثَّم يدللون على ما

ذهبوا إليه من فهم (شراب) بالعسل. لكننا نكرر أن لفظة ألوان تعني في اللغة العربية الأنواع أو الأنماط أو الضروب أو الأشكال إضافة إلى معناها الحقيقي الصريح المباشر.

وهنا نقطة أخيرة نود الإشارة إليها، تلك هي (بطونها) ، فقد تفهم كما فهم السابقون على أنها بواطن النحل أي داخله، لكنا بالدليل العلمي نوضح أن (شراب) النحل يخرج من منطقة البطن التي توجد بها حوصلة العسل وغدد إنتاج مواد أخرى.

وقوله تعالى (فيه شفاء للناس) .

التنكير في الشفاء إما للتعظيم أي شفاء، أي شفاء وإما للتبعيض أي فيه بعض الشفاء، فلا يقتضي أن كل شفاء به ولا أن كل أحد يستشفى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت