فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398080 من 466147

لقد تبين من الناحية العلمية دقة وصدق هذا الوصف فالرحم قرار مكين بكل ما ينطبق عليه هذا الوصف ففي هذا المكان يكون الجنين في مأمن عن الصدمات ولا يضره أن تمارس أمه أعمالها اليومية ولعل من أهم الأسباب التي تجعل الرحم قراراً مكيناً هو كما يلي:

1 -يكون الجدار الداخلي للرحم عند مرحلة النطفة الأمشاج (البيضة المخصبة) في الدور الإفرازي من الدورة الشهرية للمرأة مما يسهل عملية استقبال النطفة.

2 -ازدياد سمك الرحم في هذا الدور ليحمي عملية الزرع والإنبات الربانية من الصدمات الخارجية.

3 -يكون الرحم في مرحلة النطفة الأمشاج والانزراع داخل مركز الحوض وذلك قبل أن يكبر ويبرز من الحوض إلى التجويف البطني في الأسبوع الثاني عشر تقريباً والحوض صندوق عظمي دائري قوي، تبطنه عضلات قوية من الداخل وتحيط به عضلات أقوى من الخارج والرحم معلق في الوسط ما بين المثانة البولية والمستقيم بواسطة الأربطة والصفافات التي تمسك بالرحم من جميع جوانبه الخارجية ومع ذلك فهي تسمح له بالحركة والنمو حتى نهاية الحمل.

4 -كما نلاحظ توازنا عجيبا بين الضغط الموجود في تجويف البطن وتجويف الحوض مما يساعد على سلامة الجنين.

5 -ويستقر الرحم أيضاً نتيجة إفراز هرمون البروجسترون الذي يجعل انقباضات وتقلصات الرحم بطيئة فيحافظ على سلامة الجنين من الإسقاط أو الموت داخل الرحم ويقوم النسيج المسمى (الجسم الأصفر) في كل من المبيض بإنتاج وإفراز الهرمونات الحافظة للجنين في الفترة الأولى من الحمل وتقوم المشيمة فيما بعد بهذا الدور.

الضابط اللغوي في التفسير العلمي:

المراد بالقرار موضع القرار وهو المستقر فسماه بالمصدر ثم وصف الرحم بالمكانة التي هي صفة المستقر فيها كقولك سائر يقول أبو حيان (لتمكن من يحل فيه فوصف بذلك على سبيل المجاز كقولك طريق سائر لكونه يسار فيه. أو لتمكنه في نفسه بحيث لا يعرض له اختلال لأنها تمكنت من حيث هي وأحرزت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت