فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402551 من 466147

إن هذا الإسلام سياج الحياة للعرب الذين حملوه للناس ، وبلسانهم نزل كتابه - وهم إذا أخلصوا له - صاروا العالم الأول! وأمسوا قادة الأرض. فهذا الكتاب صحح ما عرا الديانات الأولى من أخطاء ، ورسم للناس كافة المنهاج الذي يكسبون به الحياتين ، فليس فِي رسالة موسى وعيسى وغيرهما أن لله شركاء وشفعاء."واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون"؟ وإطفاء لفتنة الغنى والملك والجبروت ، ساق الله هنا قصة فرعون مع موسى. إن فرعون لم يكن عمدة لبلدة كالطائف ، بل كان ملكا لمصر مهد الحضارات ومجرى النيل العظيم ، وقد جاء موسى يطلب منه أن يؤمن بالله ويكف مظالمه عن المستضعفين. ولكن الرجل المغرور أبى"ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون * أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين * فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين"؟ وكذب فرعون موسى وطارده وقومه حتى بلغوا البحر الأحمر. وعبر بنو إسرائيل البحر يقودهم موسى ، وأراد فرعون اللحاق بهم فغرق ومن معه جميعا ولما أحس فرعون الغرق:"قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين". عن ابن عباس ، لما أغرق الله فرعون ونطق بكلمة التوحيد جعل جبريل يأخذ من طين البحر المستقر فِي قعره ويدسه فِي فمه ، ثم لفظت الأمواج جثة الملك السابق ، ورأى الناس على شاطى البحر رفاتا مكسوا بالوحل وفما مليئا بالطين! أين أساور الذهب فِي معصميه؟ اختفت مع الألوهية المزورة. وهكذا يختفى المبطلون من مغانى الحياة الدنيا لتستقبلهم عرصات الحساب فِي الدار الآخرة! إن حقائق الرجولة شيء والأساور والقلادات شيء آخر! أذكر أنى رأيت رجلا عملاقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت