فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402681 من 466147

11 -قوله: {وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ} قال ابن عباس: يريد ليس كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم وأهلكهم، بل هو بقدر حتى يكون معاشًا لكم ولأنعامكم.

12 - {وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا} أي الأصناف والضروب والألوان والذكر والأنثى.

13 -قوله: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ} قال أبو عبيدة: التذكير لـ: ما، وقال الفراء: أضاف الظهور إلى واحد فيه معنى الجمع بمنزلة الجيش والجند، فلذلك ذكَّر وجمع الظهور.

{ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} يعني النعمة بتسخير ذلك لكم، مراكب في البر والبحر، وقال الكلبي: هو أن تقول: الحمد لله الذي رزقني هذا وحملني عليه، وهذا معنى قول ابن عباس: تذكروا كرامة ربكم إذا استويتم عليه، يعني: إكرامه إياكم بتلك المراكب، ويدل على هذا قوله: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الإسراء: 70] .

وقوله: {وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} قال مقاتل: ذلل لنا هذا المركب، وقال قتادة: قد علمكم كيف تقولون إذا ركبتم الفلك بقوله: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] ويعلمكم إذا ركبتم الإبل أن تقولوا: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} .

قال ابن عباس: يريد: ولا طاقة لنا بالإبل ولا بالفلك ولا بالبحر لولا أن الله سخره لنا ومعنى المقرن: المطيق في قول المفسرين، قال أبو عبيدة: فلان مقرن لفلان، أي: ضابط له وأنشد:

ولَسْتُم للصِّعَابِ بمُقرنِينَا

وقال الليث: أقرنت لهذا البرذون والبعير، أي قد أطقته، وكان اشتقاقه من قولك: صوت له قرنًا مطيقًا، ونحو هذا قال الزجاج وابن قتيبة قال: ومعنى: أنا قرن لفلان، أي: مثله في الشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت