فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406403 من 466147

19 - {وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ} ؛ أي: وبأن لا تتكبروا عليه تعالى، بالاستانة بوحيه وبرسوله، واستخفاف عباده وإهانتهم وقال يحيى بن سلام: لا تستكبروا عن عبادة الله. وقال ابن جريج: لا تعظموا على الله، قيل: والفرق بينهما: أن التعظيم تطاول المقتدر، والاستكبار ترفع المحتقر ذكره الماوردي. وقوله {إِنِّي آتِيكُمْ} ؛ أي: من جهته تعالى، يحتمل أن يكون اسم فاعل، وأن يكون فعلًا مضارعًا {بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} ؛ أي: بحجة واضحة في نفسها، وموضحة صدق دعواي، لا سبيل إلى إنكارها، يعني: المعجزات، تعليل للنهي. وفي إيراد الأداء مع الأمين، والسلطان مع العلو، من الجزالة ما لا يخفى، وقرأ الجمهور {إِنِّي} بكسر الهمزة على سبيل الإخبار. وقرأت فرقة بفتح الهمزة.

والمعنى عليه: لا تعلوا على الله من أجل أني آتيكم، فهذا توبيخ لهم، كما تقول: أتغضب أن قال لك الحق؛ أي: وأن لا تطغوا وتبغوا على ربكم، فتكفروا به وتعصوه، فتخالفوا أمره؛ لأني آتيكم بحجة وأضحة على حقية ما أدعوكم إليه لمن تأملها وتدبر فيها

20 - {وَإِنِّي عُذْتُ} والتجأت {بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ} وتوكلت عليه من {أَنْ تَرْجُمُونِ} ـي فهو العاصم من شركم من الرجم، وهو الرمي بالرجام بالكسر، وهي الحجارة، أو تؤذوني ضربًا أو شتمًا بأن تقولوا: هو ساحر ونحوه، أو تقتلوني.

قيل: لما قال: {وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ} توعدوه بالقتل. وفي"التأويلات النجمية". وإني عذت بربي من شر نفسي، وبربكم من شر نفوسكم، أن ترجموني بشيء من الفتن، انتهى.

والمعنى: وإني التجئ إلى الله الذي خلقني وخلقكم، أن لا تصلوا إلبم بسوء من قول أو فعل، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: {عُتُّ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت