فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406526 من 466147

تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) إلى قوله:

(قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ(56) . إلى قوله لأصحابه المكرمين - رضي الله

عنا وعنهم: (أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ(58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى). يعنون

التي كانت قبل هذه الحياة ثم ماتوا عنها يقولون التي بقيت علينا ظواهرها:(وَمَا

نَحْنُ)فيها (بِمُعَذَّبِينَ) كما هم الآن أُولَئِكَ (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ

الْعَظِيمُ (60) .

يقول الله - عز من قائل: (لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ(61)

فيجدون جزاء ذلك حال الموت وفيما بعده الحياة الآخرة.

لذلك أعقبه هذا قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ(38)

مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ... (39) . الذي هو الإرجاع إليه والجزاء(وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا

يَعْلَمُونَ)هذا مننظم بقولهم ردًا عليهم: (إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا

الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (36) .

يقول الله - جلَّ جلالُه -: (أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ(37) .

ثم قال: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ(38) . إلى

آخر المعنى، كما قال: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ(115)

فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116)

لو نظروا إلى اختلاف الليل والنهار وتدوار الأفلاك، وإيلاج الأزمان بعضها في

بعض لعلموا يقينًا أنه لا بد من حياتين وموتتين، وأن الابتداء كان من موت، وأن

القرار يكون على حياة كما قال:(كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ

يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت