فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406658 من 466147

وإن كان لفظ تبع يطلق على كل من ملك العرب ، كما يطلق كسرى على من ملك الفرس ، وقيصر على من ملك الروم ؛ قيل: واسمه أسعد الحميري ، وكنى أبا كرب ؛ وذكر أبو حاتم الرياشي أنه آمن بالنبي (صلى الله عليه وسلم) قبل أن يبعث بسبعمائة سنة.

وروي أنه لما آمن بالمدينة ، كتب كتاباً ونظم شعراً.

أما الشعر فهو:

شهدت على أحمد أنه ...

رسول من الله باري النسم

فلو مد عمري إلى عمره ...

لكنت وزيراً له وابن عم

وأما الكتاب ، فروى ابن إسحاق وغيره أنه كان فيه: أما بعد: فإني آمنت بك ، وبكتابك الذي أنزل عليك ، وأنا على دينك وسنتك ، وآمنت بربك ورب كل شيء ، وآمنت بكل ما جاء من ربك من شرائع الإسلام ، فإن أدركتك فيها ونعمت ، وإن لم أدركك ، فاشفع لي ، ولا تنسني يوم القيامة ، فإني من أمتك الأولين ، وتابعتك قبل مجيئك ، وأنا على ملتك وملة أبيك إبراهيم عليه السلام.

ثم ختم الكتاب ونقش عليه: لله الأمر من قبل ومن بعد.

وكتب عنوانه: إلى محمد بن عبد الله ، نبي الله ورسوله ، خاتم النبيين ، ورسول رب العالمين (صلى الله عليه وسلم) ، من تبع الأول.

ويقال: كان الكتاب والشعر عند أبي أيوب ، خالد بن زيد ، فلم يزل عنده حتى بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) ، وكانوا يتوارثونه كابراً عن كابر ، حتى أدّوه للنبي (صلى الله عليه وسلم) .

وعن ابن عباس: كان تبع نبياً ، وعنه لما أقبل تبع من الشرق ، بعد أن حير الحيرة وسمرقند ، قصد المدينة ، وكان قد خلف بها حين سافر ابناً ، فقتل غيلة ، فأجمع على خرابها واستئصال أهلها.

فجمعوا له الأنصار ، وخرجوا لقتاله ، وكانوا يقاتلونه بالنهار ويقرونه بالليل.

فأعجبه ذلك وقال: إن هؤلاء لكرام ، إذ جاءه كعب وأسد ، ابنا عم من قريظة جيران ، وأخبراه أنه يحال بينك وبين ما تريد ، فإنها مهاجر نبي من قريش اسمه محمد ، ومولده بمكة ، فثناه قولهما عما كان يريد.

ثم دعواه إلى دينهما ، فاتبعهما وأكرمهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت