فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406747 من 466147

قوله تعالى: {فَدَعَا رَبَّهُ} يعني: دعا موسى ربه ، كما ذكر في سورة يونس {وَقَالَ موسى رَبَّنَآ إِنَّكَ ءاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلاّهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِى الحياة الدنيا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطمس على أموالهم واشدد على قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حتى يَرَوُاْ العذاب الاليم} [يونس: 88] وقوله: {وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ القوم الكافرين} [يونس: 86] {أَنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ} يعني: مشركون فأبوا أن يطيعوني {فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلاً} فأوحى الله تعالى إليه ، أن أدلج ببني إسرائيل {إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ} يعني: إنَّ فرعون يتبع أثركم ، فخرج موسى ببني إسرائيل ، وضرب بعصاه البحر ، فصار طريقاً يابساً.

وهذا كقوله: {أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [طه: 77] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر ، فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر ، ليعود إلى الحالة الأولى ، فأوحى الله تعالى إليه بقوله {واترك البحر رَهْواً} قال قتادة: يعني: طريقاً يابساً واسعاً.

وقال الضحاك: رَهْواً يعني: سهلاً.

وقال مجاهد: يعني: منفرجاً.

وقال القتبي: يعني: طريقاً سالكاً.

كما هو.

ويقال: رهواً أي: سككاً جدداً ، طريقاً يابساً {إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ} وذلك ، أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون ، فقالوا لموسى: اجعل البحر كما كان ، فإننا نخشى أن يلحق بنا.

قال الله تعالى: {إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ} يعني: سيغرقون ، فدخل فرعون وقومه البحر ، فأغرقهم الله تعالى ، وبقيت قصورهم وبساتينهم قوله تعالى: {كَمْ تَرَكُواْ مِن جنات وَعُيُونٍ} يعني: بساتين وأنهاراً جارية {وَزُرُوعٍ} يعني: الحروق {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} يعني: مساكن ومنازل حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت