فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406766 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (الْعَظِيمُ) جميع أمور الآخرة وحالها سمي: عظيمًا، من العذاب والنعيم؛ قال اللَّه - تعالى - (لِيَوْمٍ عَظِيمٍ) ، و (عَذَابٌ عَظِيمٌ) ، و (فَوْزًا عَظِيمًا) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ ...(58)

هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: كأنه يقول: فإنما أنزلنا القرآن بلسانك ويسرناه للذكر؛ ليلزمهم التذكر؛ لأنه أنزله بلسانه ويسره لقومه؛ لأنه لو كان منزلا بغير لسانه، لم يكن ميسرًا لهم للذكر، وهو ما ذكر في آية أخرى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) ، أخبر أنه يسره للذكر؛ لأنه يسره باللسان، ولكن معناه ما ذكرنا: أنه أنزله بلسانه ويسره للذكر، واللَّه أعلم.

والثاني: فإنما يسرناه على لسانك كي تذكره وتحفظه بلا كتابة ولا نظر في كتاب؛ لأنه ذكر أنه كان - عليه السلام: يحفظ سورة طويلة إذا تلا عليه جبريل - صلوات اللَّه عليه - وقد آمنه اللَّه - سبحانه وتعالى - عن النسيان بقوله - تعالى: (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) هو يخرج على وجوه:

أحدها: لكي يلزمهم التذكر.

ويحتمل: لكي يتذكروا ما قد نسوا من حق اللَّه الذي عليهم.

أو ليتعظوا بمواعظ اللَّه تعالى.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ(59)

على وجهين:

أحدهما: ارتقب ما وعد اللَّه أن ينزل بهم من العذاب فإنهم مرتقبون هلاكك وانقطاعك ونحوه.

أو يقول: ارتقب، ولا تكافئهم، ولا تدع عليهم بالهلاك، فإنهم مرتقبون بما ألقى الشيطان في أمنيتهم بأن ملكك يزول، وأنه يعود إليهم، واللَّه أعلم.

وفي حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (فارتقبهم إنهم مرتقبون) والارتقاب: الانتظار، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 9/ 205 - 215} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت