فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406784 من 466147

ثم قال: {فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ، أي: قالوا لمحمد عليه السلام ومن آمنوا به فأتوا بآبائنا ، أي: فأحيهم لنا لنسألهم عن صدقكم إن كنتم صادقين.

ثم قال تعالى: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ والذين مِن قَبْلِهِمْ} ، أي: أهؤلاء المشركون يا محمد خير أم قوم تبع الحميري.

وقالت عائشة رضي الله عنها: كان"تبع"رجلاً صالحاً ، فذم الله قومه ولم يذمه.

قال كعب: كان"تبع"ملكاً من الملوك ، وكان قومه كهَّاناً ، وكان معه قوم من أهل الكتاب[فكان قومه يكذبون على أهل الكتاب عنده.

فقال لهم جميعاً: قربوا قرباناً فَقَرَبُوا . فتقبل قربان أهل الكتاب]ولم يتقبل

قربان قومه فأسلم ، فلذلك ذكر الله عز وجل قومه ولم يذكره.

قال أبو عبيدة:"تبع"اسم ملك من ملوك اليمن ، سمي بذلك لأنه يتبع صاحبه.

وروي سهل بن سعد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لاَ تَلْعَنُوا تُبَّعاً فَإِنَّهُ (قَدْ كَانَ) "أَسْلَمَ"."

وقوله: {والذين مِن قَبْلِهِمْ} ، أي: من قبل قوم تُبَّع من الأمم الكافرة

بربها . يقول الله جل ذكره: فليس هؤلاء المشركون من قومك يا محمد بخير من أولئك الذين أهلكوا بكفرهم ، فطمعوا أن (نصفح عنهم) ولا نعذبهم وننتقم منهم بكفرهم.

وقوله: {أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} ، أي: أهلكنا قوم تبع والذين من قبلهم من الأمم الكافرة إنهم كانوا قوماً مجرمين . فإذا انتقمنا من الأفضل لكفره فما ظنك بالأدون.

ثم قال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاعبين} ، أي: لم نخلق ذلك لعبا ، بل خلقناه لإقامة العمل والحق الذي لا يصلح التدبير إلا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت