فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406879 من 466147

والثالث: لا تعظَّموا عليه ، قاله ابن جريج {إنِّي آتيكم بسلطان مبين} أي: بحجة تدل على صدقي.

فلمّا قال هذا تواعدوه بالقتل فقال: {وإِنِّي عُذْتُ بربِّي وربِّكم أن ترجُمونِ} وفيه قولان.

أحدهما: أنه رجم القول ، قاله ابن عباس ؛ فيكون المعنى: أن يقولوا: شاعر أو مجنون.

والثاني: القتل ، قاله السدي.

{وإِن لم تؤمِنوا لي فاعتزلونِ} أي: فاتركوني لا معي ولا علَيَّ ، فكفروا ولم يؤمنوا {فدعا ربَّه أنَّ هؤلاء} قال الزجاج: من فتح {أنَّ} فالمعنى: بأن هؤلاء ؛ ومن كسر ، فالمعنى: قال: إِن هؤلاء ، {وإِنّ} بعد القول مكسورة.

وقال المفسرون: المجرمون.

هاهنا: المشركون.

فأجاب اللهُ دعاءه ، وقال {فأسْرِ بعبادي ليلاً} يعني بالمؤمنين {إِنكم متَّبَعونَ} يتبعكم فرعون وقومه ؛ فأعلمهم أنهم يتبعونهم ، وأنه سيكون سبباً لغرقهم.

{واترُكِ البحر رَهْواً} أي ساكناً على حاله بعد أن انفرق لك ، ولا تأمره أن يرجع كما كان حتى يدخُلَه فرعون وجنوده.

والرَّهْو: مشيٌ في سُكون.

قال قتادة: لمّا قطع موسى عليه السلام البحر ، عطف يضرب البحر بعصاه ليلتئم ، وخاف أن يتبعه فرعون وجنوده ، فقيل [له] :"واترك البحر رَهْواً"، أي كما هو طريقاً يابساً.

قوله تعالى: {إِنهم جُنْدٌ مُغْرَقون} أخبره الله عز وجل بغرقهم لِيَطْمَئِنَّ قلبُه في ترك البحر على حاله.

{كم تَرَكوا} أي: بعد غرقهم {مِنْ جَنَّاتٍ} وقد فسرنا الآية في [الشعراء: 57] .

فأما"النَّعمة"فهو العيش اللَّيِّن الرغد.

وما بعد هذا قد سبق بيانه [يس: 55] إِلى قوله: {وأَوْرَثْناها قوماً آخَرين} يعني بني إسرائيل.

{فما بَكَتْ عليهم السماءُ} أي: على آل فرعون وفي معناه ثلاثة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت