{أَهُمْ خَيْرٌ} في القوة والمنعة. {أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} تبع الحميري الذي سار بالجيوش وحير الحيرة وبنى سمرقند. وقيل هدمها وكان مؤمناً وقومه كافرين ولذلك ذمهم دونه. وعنه عليه الصلاة والسلام:"ما أدري أكان تبع نبياً أم غير نبي"وقيل لملوك اليمن التبابعة لأنهم يتبعون كما قيل لهم الأقيال لأنهم يتقيلون. {والذين مِن قَبْلِهِمْ} كعاد وثمود. {أهلكناهم} استئناف بمآل قوم تبع ، {والذين مِن قَبْلِهِمْ} هدد به كفار قريش أوحال بإضمار قد أو خبر من الموصول إن استؤنف به. {إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} بيان للجامع المقتضي للإهلاك.
{وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} وَمَا بين الجنسين وقرئ"وما بينهن". {لاَعِبِينَ} لاهين ، وهو دليل على صحة الحشر كما مر في الأنبياء وغيرها.
{مَا خلقناهما إِلاَّ بالحق} إلا بسبب الحق الذي اقتضاه الدليل من الإيمان والطاعة ، أو البعث والجزاء. {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} لقلة نظرهم.
{إِنَّ يَوْمَ الفصل} فصل الحق عن الباطل ، أو المحق عن المبطل بالجزاء ، أو فصل الرجل عن أقاربه وأحبائه.
{ميقاتهم} وقت موعدهم. {أَجْمَعِينَ} وقرئ {ميقاتهم} بالنصب على أنه الاسم أي إن ميعاد جزائهم في {يَوْمُ الفصل} .
{يَوْمَ لاَ يُغْنِى} بدل من {يَوْمُ الفصل} أو صفة ل {ميقاتهم} ، أو ظرف لما دل عليه الفصل لاله الفصل. {مَوْلَى} من قرابة أو غيرها. {عَن مَّوْلًى} أي مولى كان. {شَيْئاً} من الاغناء. {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} الضمير ل {مَوْلَى} الأول باعتبار المعنى لأنه عام.
{إِلاَّ مَن رَّحِمَ الله} بالعفو عنه وقبول الشفاعة فيه ، ومحله الرفع على البدل من الواو والنصب على الاستثناء {إِنَّهُ هُوَ العزيز} لا ينصر منه من أراد تعذيبه. {الرحيم} لمن أراد أن يرحمه.