{إِنَّ شَجَرَة الزقوم} وقرئ بكسر الشين ومعنى {الزقوم} سبق في"الصافات".
{طَعَامُ الأثيم} الكثير الآثام ، والمراد به الكافر لدلالة ما قبله وما بعده عليه.
{كالمهل} وهو ما يمهل في النار حتى يذوب. وقيل دردي الزيت. {يَغْلِي فِى البطون} وقرأ ابن كثير وحفص ورويس بالياء على أن الضمير لل {طَعَامٌ} ، أو {الزقوم} لا"للمهل"إذ الأظهر أن الجملة حال من أحدهما.
{كَغَلْىِ الحميم} غلياناً مثل غليه.
{خُذُوهُ} على إرادة القول والمقول له الزبانية. {فاعتلوه} فجروه والعتل الأخذ بمجامع الشيء وجره بقهر ، وقرأ الحجازيان وابن عامر ويعقوب بالضم وهما لغتان. {إلى سَوَاءِ الجحيم} وسطه.
{ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الحميم} كان أصله يصب من فوق رؤوسهم الحميم فقيل يصب من {فَوْقَ} رؤوسهم {عَذَابِ} هو {الحميم} للمبالغة ، ثم أضيف ال {عَذَابِ} إلى {الحميم} للتخفيف وزيد من الدلالة على أن المصبوب بعض هذا النوع.
{ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} أي وقولوا له ذلك استهزاء به وتفريعاً على ما كان يزعمه ، وقرأ الكسائي"أنك"بالفتح أي ذق لأنك أو {عَذَابِ} {إِنَّكَ} .
{إِنَّ هَذَا} إن هذا ال {عَذَابِ} . {مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ} تشكون وتمارون فيه.
{إِنَّ المتقين فِى مَقَامٍ} في موضع إقامة ، وقرأ نافع وابن عامر بضم الميم {أَمِين} يأمن صاحبه عن الآفة والانتقال.
{فِى جنات وَعُيُونٍ} بدل من مقام جيء به للدلالة على نزاهته ، واشتماله على ما يستلذ به من المآكل والمشارب.