السورة الكريمة أن يطالب المؤمنين بالتجاوز عما يصدر من الكفار والمشركين من بذاءات مؤذية في حق الله ورسوله , (من مثل ما يملأ صفحات شبكة المعلومات الدولية اليوم) لأن الله تعالي سوف يعاقبهم في الآخرة بما كانوا يكسبون في الدنيا , وسوف يجزي الصالحين بأعمالهم الصالحة في الدنيا ومنها الصبر علي ايذاء كل من المشركين والكافرين .
وتؤكد الآيات الكريمة ان الله (تعالي) هو الذي يجزي كل نفس بما كسبت فمن عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها , والي الله سوف ترجع الخلائق .
وتنعي سورة الجاثية علي بني إسرائيل تزويرهم للتوراة , واختلافهم في الدين من بعد ما جاءهم من العلم بغيا بينهم , ومن بعد ما بين الله لهم شرائع الفصل بين الناس , وبعد إنعام الله تعالي علي اسلافهم بعدد من الطيبات , وإكرامهم بالنعم الكثيرة التي لم يشكروها ; وتؤكد الآيات أن الله (تعالي) يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون .
وتخاطب السورة الكريمة رسول الله (صلي الله عليه وسلم) بأن الله (تعالي) قد جعله علي النهج الصحيح للدين الذي أنزله (تبارك وتعالي) علي فترة من الرسل , وأكمله وأتمه في الوحي الذي آتاه إياه , وأمره باتباعه , والانصراف عن اهواء الذين لا يعلمون لأن الظالمين بعضهم أولياء بعض , وان الله (تعالي) ولي المتقين .
وتعاود سورة الجاثية للمرة الثالثة التأكيد أن القرآن الكريم هو بينات من الله للناس وهدي ورحمة للذين يؤمنون به ويوقنون بثوابه وعقابه .
وتستنكر السورة الكريمة أن يظن الذين اكتسبوا السيئات واقترفوا المعاصي من الكفار والمشركين , أن يساويهم الله (تعالي) في كل من الحياة والممات بالذين آمنوا وعملوا الصالحات ; وتؤكد ان الله (تعالي) خلق السماوات والأرض بالحق ولتجزي كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون .
وتسأل السورة الكريمة خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم)