... اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار ومالكم من ناصرين (الجاثية 34) .
أي اليوم تنسون في العذاب كما نسيتم أنكم ملاقوا ربكم يوم الحساب , ومقركم النار , وليس لكم من ناصرين يغيثونكم من عذابها , أو يمكن لهم ان يخرجوكم منها , وذلك جزاء تكذيبكم لآيات الله , واستهزائكم بها , واغتراركم بالدنيا وزخرفها وبهرجاتها ولا عتبي لكم اليوم عندنا .
وتختتم السورة الكريمة بإقرار الحمد لله رب السماوات ورب الأرض رب العالمين , الذي له وحده الكبرياء في السماوات والأرض , بغير ولد ولا صاحبة , ولا منازع , ولا شبيه , ولا شريك وهو العزيز الحكيم .
والآيات الكونية التي استشهدت بها سورة الجاثية علي صدق ما جاء فيها من حقائق إيمانية آيات عديدة منها ما يلي:
1 -ما في السماوات والأرض من آيات .
2 -تسخير ما في السماوات والأرض جميعا لخدمة الإنسان , ورعايته وحمايته .
3 -الآيات الكثيرة في خلق كل من الإنسان والحيوان .
4 -الآيات في اختلاف الليل والنهار .
5 -الآيات في إنزال الرزق من السماء فتحيا به الأرض بعد موتها .
6 -الآيات البينات في تصريف الرياح .
7 -الآيات الواضحات في تسخير البحر لتجري الفلك فيه بأمر الله وليبتغي الخلق مما فيه من خيرات الله وفضله لعلهم يشكرون .
وسوف اختار هنا النقطة السادسة فقط وهي آيات الله البينات في تصريف الرياح , وأبدأ بذكر الرياح في القرآن الكريم .
الرياح في القرآن الكريم
المناطق المناخية على سطح الأرض ودورها فِي تصريف الرياح
يعرف (الريح) بأنه الهواء المتحرك , وجاء ذكر الريح في تسعة وعشرين (29) موضعا من القرآن الكريم منها (14) مرة بالمفرد (ريح) . وأربع (4) مرات بالصياغة (ريحا) , ومرة واحدة بالصياغة (ريحكم) , وعشر (10) مرات بصفة الجمع المعرف (الرياح) .