بضيائه , بنظام محكم دقيق (وما أنزل الله من السماء من رزق) أي وفيما أنزله الله تبارك وتعالي من السحاب , من المطر الذي به حياة البشر في معاشهم وأرزاقهم ... (فأحيا به الأرض بعد موتها) أي فأحيا بالمطر الأرض بعد ما كانت هامدة يابسة لا نبات فيها ولا زرع ,... (وتصريف الرياح) أي وفي تقليب الرياح جنوبا وشمالا , باردة وحارة (آيات لقوم يعقلون) أي علامات ساطعة واضحة علي وجود الله ووحدانيته , لقوم لهم عقول نيرة وبصائر مشرقة ....
تصريف الرياح في منظور العلوم المكتسبة
يعرف الريح بأنه الهواء المتحرك بالنسبة للأرض , والذي يمكن إدراكه إلي ارتفاع يصل إلي 65 كم تقريبا فوق مستوي سطح البحر , وإلي هذا الارتفاع تحكم حركة الرياح نفس العوامل التي تحكمها فوق سطح البحر وهي: الجاذبية الأرضية , قدر الاحتكاك بسطح الأرض , وتدرج معدلات الضغط الجوي , أما في المستويات الأعلي من ذلك فإن عوامل أخري تسود من مثل الكهربية الجوية , المغناطيسية , وعمليات المد والجزر الهوائيين .
وبما أن 99% من كتلة الغلاف الغازي للأرض تقع دون ارتفاع 50 كم فوق مستوي سطح البحر أي دون مستوي الركود الطبقي
فإن دراسة حركة الرياح تتركز أساسا في هذا الجزء السفلي من الغلاف الغازي للأرض .
وتقسم الرياح بالنسبة إلي ارتفاعها عن سطح الأرض إلي ما يلي:
(1) رياح سطحية وتمتد من مستوي سطح البحر إلي بضعة كيلو مترات قليلة فوقه .
(2) رياح متوسطة وتمتد فوق الرياح السطحية إلي ارتفاع 35 كم فوق مستوي سطح البحر .
(3) ورياح مرتفعة وتمتد في المستوي من 35 إلي 65 كم فوق مستوي سطح البحر .
وتقسم الرياح السطحية حسب شدتها علي النحو التالي:
ويصف القرآن الكريم الصنفين الأول والثاني من هذا التصنيف باسم الريح الساكن , والأصناف من الثالث إلي السادس باسم الريح الطيبة , والأصناف من السابع إلي التاسع