فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407742 من 466147

{لَهُمْ} بسبب جناياتهم المذكورة {عَذَابٌ مُّهِينٌ} وصف العذاب بالإهانة توفية لحق استكبارهم واستهزائهم بآيات الله عز وجل:

{مّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ} أي من قدامهم لأنهم متوجهون إليها أو من خلفهم لأنهم معرضون عن الالتفات إليها والاشتغال عما ينجيهم منها مقبلون على الدنيا والانهماك في شهواتها ، والوراء تستعمل في هذين المعنيين لأنها اسم للجهة التي يواريها الشخص فتعم الخلف والقدام ، وقيل في توجيه الخلفية: إن جهنم لما كانت تتحقق لهمبعد الأجل جعلت كأنها خلفهم {وَلاَ يُغْنِى عَنْهُم} ولا يدفع {مَّا كَسَبُواْ} أي الذي كسبوه من الأموال والأولاد {شَيْئاً} من عذاب الله تعالى أو شيئاً من الإغناء على أن {شَيْئاً} مفعول به أو مفعول مطلق {وَلاَ مَا اتخذوا} أي الذي اتخذوه {مِن دُونِ الله أَوْلِيَاء} أي الأصنام.

وجوز أن تفسر {مَا} بما تعمها وسائر المعبودات الباطلة ، والأول أظهر ، وجوز في {مَا} في الموضعين أن تكون مصدرية ، وتوسيط حرفي النفي بين المعطوفين مع أن عدم إغناء الأصنام أظهر وأجلى من عدم إغناء الأموال والأولاد قطعاً مبني على زعمهم الفاسد حيث كانوا يطمعون في شفاعتهم ، وفيه تهكم {وَلَهُمْ} فيما وراءهم من جهنم {عَذَابٌ عظِيمٌ} لا يقادر قدره.

{هذا} أي القرآن كما يدل عليه ما بعد وكذا ماقبل ك {يسمع آيات الله} [الجاثية: 8] و {إذا علم من آياتنا} [الجاثية: 9] و {تِلْكَ آيات الله نَتْلُوهَا} [الجاثية: 6] {هُدًى} في غاية الكمال من الهداية كأنه نفسها {والذين كَفَرُواْ بآيات رَبّهِمْ} يعني القرآن أيضاً على أن الإضافة للعهد ، وكان الظاهر الإضمار لكن عدل عنه إلى ما في النظم الجليل لزيادة تشنيع كفرهم به وتفظيع حالهم ، وجوزأن يراد بالآيات ما يشمله وغيره.

{لَهُمْ عَذَابٌ مّن رّجْزٍ} من أشد العذاب {أَلِيمٌ} بالرفع صفة {عَذَابِ} أخر للفاصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت