فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407756 من 466147

وقد أوضحنا هذا المبحث وذكرنا أوجهه في كتابنا (دفع إيهام الاضطراب ، عن آيات الكتب) في أول سورة البقرة وقوله تعالى: {نتلوها} أي نقرؤها عليك.

وأسند جل وعلا تلاوتها إلى نفسه لأنها كلامه الذي أنزله على رسوله بواسطة الملك ، وأمر الملك أن يتلوه عليه مبلغاً عنه جل وعلا.

ونظير ذلك قوله تعالى {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فاتبع قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 16 - 19] .

فقوله: فإذا قرأناه أي قرأه عليك المرسل به ، من قبلنا مبلغاً عنا ، وسمعته منه ، فاتبع قرآنه أي فاتبع قراءته واقرأه كما سمعته يقرؤه.

وقد أشار تعالى إلى ذلك في قوله {وَلاَ تَعْجَلْ بالقرآن مِن قَبْلِ إَن يقضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} [طه: 114] .

وسماعه صلى الله عليه وسلم القرآن من الملك المبلغ من الله كلام الله وفهمه له هو معنى تنزله إياه على قلبه في قوله تعالى {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قَلْبِكَ بِإِذْنِ الله} [البقرة: 97] وقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العالمين نَزَلَ بِهِ الروح الأمين على قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المنذرين بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} [الشعراء: 192 - 195] وقوله تعالى في هذه الآية: {تِلْكَ ءَايَاتُ اللَّهِ} [الجاثية: 6] يعني آياته الدينية.

واعلم أن لفظ الآية ، يطلق في اللغة العربية إطلاقين ، وفي القرآن العظيم إطلاقين أيضاً. أما إطلاقاه في اللغة العربية.

فالأول منهما وهو المشهور في كلام العرب ، فهو إطلاق الآية بمعنى العلامة ، وهذا مستفيض في كلام العرب ، ومنه قول نابغة ذبيان:

توهمت آيات لها فعرفتها... لستة أعوام وذا العام سابع

ثم بين أن مراده بالآيات علامات الدار في قوله بعده:

رماد ككحل العين لأياً أبنيته... ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت