فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407903 من 466147

أو المعنى: من خلفهم؛ لأنهم معرضون عن ذلك، مقبلون على الدنيا، فإن الوراء اسم للجهة التي يواريها الشخص من خلف أو قدام؛ أي: يسترها {وَلَا يُغْنِي} ؛ أي: لا يدفع {عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا} وجمعوا من الأموال والأولاد، ولا ينفعهم بوجه من وجوه النفع {شَيْئًا} من عذاب الله، فيكون مفعولًا به، أو لا يغني عنهم في دفع ذلك شيئًا من الإغناء؛ أي: إغناءً قليلًا، فيكون مصدرًا، يقال: أغنى عنه إذا كفاه، وقوله: {وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ} معطوف على {مَا كَسَبُوا} ؛ أي: ولا ينفعهم أيضًا ما عبدوه من دون الله من الأصنام، وتوسيط حرف النفي بين المعطوفين، مع أن عدم إغناء الأصنام أظهر وأجلى، من عدم إغناء الأموال والأولاد قطعًا، مبني على زعمهم الفاسد، حيث كانوا يطمعون في شفاعتهم، وفيه تهكم، وقيل: زيادة {لا} في الجملة الثانية للتأكيد. و {ما} في الموضعين، إما مصدرية أو موصولة.

والمعنى: أي ولا يدفع العذاب عنهم ما كسبوا من الأموال والأولاد، ولا تغني عنهم أصنامهم التي عبدوها من عذاب الله شيئًا {وَلَهُمْ} فيما وراءهم من جهنم {عَذَابٌ عَظِيمٌ} لا يعرف كنهه، ولا يقادر قدره؛ أي: بالغ إلى أقصى الغايات في كونه ضررًا.

11 -وقوله: {هَذَا هُدًى} جملة مستأنفة؛ أي: هذا القرآن هدى للمهتدين به؛ أي: في غاية الكمال من الهداية، كأنه نفسها، كقولك: زيد عدل {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} القرآنية {لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ} ؛ أي: من أشد العذاب {أَلِيمٌ} بالرفع صفة عذاب.

والمعنى: أي هذا القرآن الذي أنزلناه إليك أيها الرسول، هاد إلى الحق وإلى صراط مستقيم، لمن اتبعه وعمل بما فيه، والذين جحدوا بآياته الكونية في الأنفس والآفاق، وآياته المنزلة على ألسنة رسله، لهم العذاب المؤلم، الموجع يوم القيامة، وقرأ طلحة وابن محيصن وأهل مكة وابن كثير وحفص: {أَلِيمٌ} بالرفع صفة لـ {عذاب} وقرأ الحسن وأبو جعفر وشيبة وعيسى والأعمش وباقي السبعة: بالجر نعتًا لرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت