وحكاها أبو الفتح ، عن ابن عباس ، وعبد الله بن عمر ، والجحدري ، وعبد الله بن عبيد بن عمير ، وحكاها أيضاً عن هؤلاء الأربعة صاحب اللوامح ، وحكاها ابن خالويه ، عن ابن عباس ، وعبيد بن عمير.
وقرأ سلمة بن محارب كذلك ، إلا أنه ضم التاء ، أي هو منه ، وعنه أيضاً فتح الميم وشد النون ، وهاء الكناية عائد على الله ، وهو فاعل سخر على الإسناد المجازي ، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي ذلك ، أو هو منه.
والمعنى ، على قراءة الجمهور: أنه سخر هذه الأشياء كائنة منه وحاصلة عنده ، إذ هو موجدها بقدرته وحكمته ، ثم سخرها لخلقه.
وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون يعني منه خبر مبتدأ محذوف تقديره: هي جميعاً منه ، وأن يكون: وما في الأرض ، مبتدأ ، ومنه خبره.
انتهى.
ولا يجوز هذان الوجهان إلا على قول الأخفش ، لأن جميعاً إذ ذاك حال ، والعامل فيها معنوي ، وهو الجار والمجرور ؛ فهو نظير: زيد قائماً في الدار ، ولا يجوز على مذهب الجمهور.
{قل للذين آمنوا يغفروا} : نزلت في صدر الإسلام.
أمر المؤمنين أن يتجاوزوا عن الكفار ، وأن لا يعاقبوهم بذنب ، بل يصبرون لهم ، قاله السدّي ومحمد بن كعب ، قيل: وهي محكمة ، والأكثر على أنها منسوخة بآية السيف.
يغفروا ، في جزمه أوجه للنحاة ، تقدّمت في: {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة} في سورة إبراهيم.
{لا يرجون أيام الله} : أي وقائعه بأعدائه ونقمته منهم.
وقال مجاهد: وقيل أيام إنعامه ونصره وتنعيمه في الجنة وغير ذلك.
وقيل: لا يأملون الأوقات التي وقتها الله لثواب المؤمنين ووعدهم الفوز.
قيل: نزلت قبل آية القتال ثم نسخ حكمها.