{وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ الله حَقٌّ} يعني: إذا قال لكم الرسل في الدنيا ، إن البعث بعد الموت حق {والساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا} أي: لا شك فيها.
قرأ حمزة {والساعة} بالنصب ، عطف على قوله: {أَنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَأَنَّ الساعة} قرأ الباقون بالضم ، ومعناه: وَإِذَا قِيلَ: {إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَقِيلَ والساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا} ، أي: لا شك فيها {قُلْتُم مَّا نَدْرِى مَا الساعة} يعني: ما القيامة ، وما البعث {إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً} يعني: قلتم ما نظن إلا ظناً غير اليقين {وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} أنها كائنة.
قوله عز وجل: {وَبَدَا لَهُمْ} أي: ظهر لهم {سَيّئَاتُ مَا عَمِلُواْ} يعني: عقوبات ما عملوا في الدنيا.
ويقال: تشهد عليهم جوارحهم {وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءونَ} يعني: نزل بهم العذاب ، ووجب عليهم العذاب ، باستهزائهم أنه غير نازل بهم {وَقِيلَ} يعني: قالت لهم الخزنة {اليوم نَنسَاكُمْ} يعني: نترككم في النار.
{كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هذا} يعني: كما تركتم الإيمان والعمل ، لحضور يومكم هذا.
{وَمَأْوَاكُمُ النار} يعني: مثواكم ومستقركم النار {وَمَا لَكُمْ مّن ناصرين} يعني: ليس لكم مانع يمنعكم ، مما نزل بكم من العذاب {ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتخذتم ءايات الله هُزُواً} يعني: هذا العذاب ، بأنكم لم تؤمنوا {وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا} يعني: ما في الدنيا من زينتها وزهرتها {فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا} قرأ حمزة والكسائي بنصب الياء ، فيجعلان الفعل لهم.
والباقون بالضم على فعل ، ما لم يسم فاعله.
{وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} يعني: لا يرجعون إلى الدنيا.
وقال الكلبي: لا يعاتبون بعد هذا القول ، ويتركون في النار.