أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا موسى بن محمد الحلواني ، حدثنا يعقوب بن إسحاق العلوي . حدثنا عبد الله بن يحيى الثقفي ، حدثنا أبو عران ، عن عاصم الأحول ، عن ابن عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي ، قال: في القيامة ساعة هي عشر سنين يكون الناس فيها جثاة على ركبهم حتّى إبراهيم (عليه السلام) لينادي"لا أسألك اليوم إلأنفسي".
{كُلُّ أمَّةٍ تدعى إلى كِتَابِهَا} الّذي فيه أعمالها . {اليوم تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق} فيه ديوان الحفظة وقيل اللوح المحفوظ.
أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا عمر بن نوح البجلي ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا عثمان بن عبد الله الشامي ، حدثنا عقبة بن الوليد ، عن أرطأة بن المنذر ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أول شيء خلق الله القلم من نور مسيره خمسمائة عام ، واللوح من نور مسيره خمسمائة عام ، فقال للقلم: إجر فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة ، بردها وحرها ، ورطبها ويابسها ، ثمّ قرأ هذه الآية {هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق} ".
{إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} قال: وهل يكون النسخ إلاّ من كتاب قد فرغ منه ، ومعنى نستنسخ يأمر بالنسخ ، وقال الضحاك: نثبث . السدي نكتب . الحسن: نحفظ.
{فَأَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ} جنّته {ذَلِكَ هُوَ الفوز المبين} الظفر الطاهر . {وَأَمَّا الذين كفروا} فيقال لهم: {أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تتلى عَلَيْكُمْ فاستكبرتم وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ * وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ الله حَقٌّ والساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا} قرأه العامة بالرفع على الابتداء وخبره فيما بعده ودليلهم قوله: