فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410907 من 466147

وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الجن يستمعون الوحي ، فيسمعون الكلمة ، فيزيدون فيها عشراً . فيكون ما سمعوا حقاً ، وما زادوا باطلاً . وكانت النجوم لا يُرمى بها قبل ذلك . فلما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحدهم لا يأتي مقعده إلا رمي بشهاب يحرق ما أصاب ، فشكوا ذلك إلى إبليس ، فقال: ما هذا إلا من أمر قد حدث . فبثّ جنوده ، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يصلّي بين جبلي نخلة ، فأتوه فأخبروه ، فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرض . ورواه الترمذي والنسائي في كتابي التفسير من سننيهما . وهكذا قال الحسن البصري: إنه صلى الله عليه وسلم ما شعر بأمرهم حتى أنزل الله تعالى عليه بخبرهم .

وذكر محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي قصة خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ، ودعائه إياهم إلى الله عز وجل ، وإبائهم عليه ، فذكر القصة بطولها ، ثم قال: فلما انصرف عنهم ، بات بنخلة ، فقرأ تلك الليلة من القرآن ، فاستمعته الجن من أهل نصيبين . قال ابن كثير: وهذا صحيح ، ولكن قوله: إن الجن كان استماعهم تلك الليلة . فيه نظر ؛ فإن الجن كان استماعهم في ابتداء الإيحاء ، كما دل عليه حديث ابن عباس رضي الله عنهما المذكور . وخرُوجُه صلى الله عليه وسلم إلى الطائف كان بعد موت عمه ، وذلك قبل الهجرة بسنة أو سنتين ، كما قرره ابن إسحاق وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت