فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410908 من 466147

وروى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة ، فلما سمعوه قالوا: أنصتوا ، فأنزل الله عز وجل عليه: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ} الآية . قال ابن كثير: فهذا مع الأول من رواية ابن عباس رضي الله عنهما ، يقتضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشعر بحضورهم في هذه المرة ، وإنما استمعوا قراءته ، ثم رجعوا إلى قومهم ، ثم بعد ذلك وفدوا إليه أرسالاً: قوماً بعد قوم ، وفوجاً بعد فوج . فأما ما رواه البخاري ومسلم جميعاً عن معن بن عبد الرحمن قال: سمعت أبي يقول: سألت مسروقاً: من آذن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة استمعوا القرآن ؟ فقال: حدثني أبوك - يعني ابن مسعود رضي الله عنه - أنه آذنته بهم شجرة ، فيحتمل أن يكون هذا في المرة الأولى ، ويكون إثباتاً مقدماً على نفي ابن عباس رضي الله عنهما ، ويحتمل أن يكون في الأولى ، ولكن لم يشعر بهم حال استماعهم حتى آذنته بهم الشجرة ، أي: أعلمته باجتماعهم ، ويحتمل أن يكون هذا في بعض المرات المتأخرات ، والله أعلم .

قال الحافظ البيهقي: وهذا الذي حكاه ابن عباس رضي الله عنهما إنما هو أول ما سمعت الجن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلمت حاله ، وفي ذلك الوقت لم يقرأ عليهم ، ولم يرهم ، ثم بعد ذلك أتاه داعي الجن ، فقرأ ، عليهم القرآن ، ودعاهم إلى الله عز وجل - كما رواه ابن مسعود رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت