فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410915 من 466147

والوجه الثاني - أنهم صرفوا عن بلادهم بالتوفيق ، هداية من الله تعالى ، حتى أتوا نبي الله ببطن نخلة ، فنزل عليه جبريل بهذه الآية ، وأخبره بوفود الجن ، وأمره بالخروج إليهم ، فخرج ومعه ابن مسعود ، حتى جاء الحجون . قال ابن مسعود: فخط عليّ خطّاً وقال: لا تجاوزه .

فعلى الوجه الأول ، لم يعلم بهم حتى أتوه . وعلى الوجه الثاني ، أعلمه جبريل قبل إتيانهم . واختلف أهل العلم في رؤيته لهم ، وقراءته عليهم . فحكى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرهم ، ولم يقرأ عليهم ، وإنما سمعوا قراءته حين مرّوا به مصلياً . وحكى ابن مسعود أنه رآهم . وقرأ عليهم القرآن .

أقول: تقدم لابن كثير ما فيه كفاية - .

ثم قال المارودي: وفي قوله: {فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا} [الأحقاف: 29] وجهان:

أحدهما - فلما حضروا قراءته القرآن ، قالوا: أنصتوا لسماعه .

والوجه الثاني: فلما حضروا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: أنصتوا لسماع قوله . انتهى .

قال ابن كثير: وهذا - أي: قولهم أنصتوا - أدب منهم . وقد روى البيهقي عن جابر قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن حتى ختمها ، ثم قال: ( مالي أراكم سكوتاً ؟ لَلْجِن كانوا أحسن منكم رداً ؛ ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 42] ، إلا قالوا: ولا بشيء من آلائك أو نعمك ربنا نكذب ، فلك الحمد ) ورواه الترمذي وقال: لا نعرفه إلا من حديث الوليد ابن مسلم عن زهير .

الثالث - دل قوله تعالى: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ} [الأحقاف: 31] ، على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عام الرسالة إلى الإنس والجن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت